
قال ديكران كريكوريان إن رد فعل روسيا على مبادرة TRIPP كان لافتاً للاهتمام، مشيراً إلى أن موسكو كانت في السابق تبدي مواقف أكثر حدة تجاه أي توسع للانخراط الغربي في المنطقة، خصوصاً عند نشر بعثة المراقبة التابعة لـ الاتحاد الأوروبي.
وجاءت تصريحات كريكوريان خلال المؤتمر السنوي الثالث للأمن الديمقراطي في أرمينيا، حيث أوضح أن الموقف الروسي الحالي يمكن تفسيره بعدة عوامل.
أولًا، ما تزال روسيا تحتفظ بحضور مؤثر في جنوب القوقاز، ولا سيما في أرمينيا، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والتجارة. وأشار إلى أن غياب مبدأ المعاملة بالمثل في بعض المجالات قد يخلق فرصاً إضافية للشركات الروسية، خاصة في عمليات النقل والشحن عبر أذربيجان بين روسيا وأرمينيا.
ثانياً، أحد الأهداف الاستراتيجية لموسكو منذ حرب كاراباخ الثانية، ولاحقاً منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، يتمثل في الحفاظ على اتصال بري مستقر مع تركيا… وأضاف أنه رغم أن موسكو كانت تفضّل أن تكون هي الجهة المسيطرة على هذا الاتصال، فإن تشغيل TRIPP قد يمنحها في نهاية المطاف إمكانية الحفاظ على هذا الرابط الجغرافي.
ثالثاً، أشار كريكوريان إلى تأثير الإدارة الأمريكية الجديدة، معتبراً أن موسكو تسعى إلى بناء علاقات أكثر براغماتية وذات طابع صفقاتي مع إدارة دونالد ترامب، في وقت تعتبر فيه أن الاتحاد الأوروبي أصبح الخصم الأيديولوجي والجيوسياسي الرئيسي في المواجهة الأوسع مع الغرب.
وأضاف أن روسيا قد تعتبر خروج أرمينيا من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أكثر إيلاماً من خروجها من منظمة معاهدة الأمن الجماعي، لكنه شدد على أن كلا السيناريوهين غير مرجحين في المستقبل القريب.
واختتم كريكوريان بالقول إن موسكو ستواصل على الأرجح بذل جهود لإعادة تعزيز نفوذها داخل أرمينيا خلال المرحلة المقبلة.







