
يراهن صانعو القرار في واشنطن على أن تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة قبيل الانتخابات البرلمانية سيُسهم في تعزيز موقع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في نظر الناخبين، بحسب تحليل صادر عن مركز Stratfor.
وخلال زيارة نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى يريفان، وقّعت أرمينيا والولايات المتحدة إعلاناً مشتركاً بشأن اختتام المفاوضات حول اتفاق التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية.
ويعكس هذا الاتفاق، وفق التحليل، نية واشنطن تحويل اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان إلى عوائد اقتصادية وطاقوية حقيقية لصالح يريفان، بما يعزز توجّه أرمينيا نحو تنويع شراكاتها غرباً ويحدّ من اعتمادها التقليدي على روسيا وإيران.
ويرى مركز “ستراتفور” أن ربط التعاون النووي بحزمة أوسع من المباحثات في البنية التحتية والتجارة والتكنولوجيا يندرج ضمن مسعى أميركي لجعل أرمينيا ركيزة أساسية للترابط والاستقرار الإقليميين في مرحلة ما بعد النزاع… وبهذا المعنى، تبدو واشنطن وكأنها تراهن على أن العوائد الاقتصادية الملموسة ستُقوّي موقف باشينيان داخلياً قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 7 حزيران/يونيو، كما ستساعد على الحفاظ على الدعم الشعبي لمسار السلام.
ويضيف التحليل أنه في حال تنفيذ هذه المشاريع، فمن المرجّح أن تتعمّق مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في أرمينيا، وأن يتكرّس أجندة السلام بشكل أكثر رسوخاً ضمن الحسابات السياسية الداخلية.
ولطالما اعتمدت أرمينيا في قطاع الطاقة على روسيا وإيران، فيما تناقش حالياً عروضاً مقدّمة من شركات أجنبية عدة لاستبدال مفاعلها النووي الوحيد الذي أُنشئ بدعم روسي، وهو ما يجعل الدخول الأميركي إلى هذا القطاع تحوّلاً استراتيجياً لافتاً.







