
حلّل الخبير السياسي ديكران كريكوريان، في مقابلة على قناة Factor TVالبيان المشترك بين أرمينيا والولايات المتحدة المتعلق بفك الحصار عن الاتصالات الإقليمية وآلية ما يُسمى بـ «Front Office / Back Office».
وأشار كريكوريان إلى أن الوثيقة تتضمن توضيحات مهمة، قائلاً: هناك تأكيدات بالغة الأهمية في هذا النص، ولا سيما التشديد في مواضع عدة على ولاية أرمينيا وسيادتها… وكذلك التنصيص على ضرورة وجود موظفي الجمارك وخدمات الحدود الأرمينية في تلك المقاطع ميدانياً وبحضور فعلي.
كما جرى التأكيد على أن الهيئات الحكومية لجمهورية أرمينيا يجب أن تكون قادرة على التواجد في جميع أجزاء هذا المسار الاتصالي، بما في ذلك الـFront Office. وأعتقد أن هذه توضيحات أساسية.
وفي ما يتعلق بالآلية المقترحة، أوضح كريكوريان: أرى أن آلية الـFront Office – Back Office تشكل حلاً دبلوماسياً ناجحاً إلى حد كبير؛ فهي من جهة تلبي مطلب أذربيجان بأن لا يحتك المسافرون والبضائع الأذربيجانية مباشرة بحرس الحدود الأرمينيين، ومن جهة أخرى تحافظ على موقف أرمينيا القاضي بضرورة احتفاظها بصلاحياتها وحقوقها.
غير أنه لفت إلى أن رد الفعل الأذربيجاني النهائي لا يزال غير معروف، مضيفاً: هذا الطرح يعكس في المقام الأول رؤية أرمينيا والولايات المتحدة لهذه العملية… ولا نعلم بعد كيف سيكون موقف أذربيجان خلال المفاوضات اللاحقة… وفي هذه المرحلة لا يمكنني الجزم بأن أذربيجان قد تخلت عن هذا المطلب، ويجب النظر إلى الأمر على أنه خطر محتمل وتحدٍّ محتمل في مسار العملية.
وعن دور روسيا وإمكانيات مساهمتها، قال الخبير: في هذه المرحلة، من المهم الإشارة إلى أن شبكة السكك الحديدية الروسية نفسها تمر بأزمة نتيجة الحرب الروسية– الأوكرانية، وهي في وضع معقد إلى حد كبير. لكن بشكل عام، من المهم لأرمينيا أن تعمل على إعادة تأهيل جميع البنى التحتية القائمة على أراضيها بوتيرة سريعة.
وفي ختام تحليله لمسألة الضمانات الأمنية الروسية، خلص كريكوريان إلى القول: الخسارة الأساسية لروسيا في أرمينيا ليست في أن الأميركيين سيتولون الآن تشغيل مشروع TRIPP … بل المشكلة الرئيسية تكمن في فقدان الرأي العام والدعم الشعبي.. فروسيا، خلال السنوات الأخيرة، ومن خلال عدم وفائها بالتزاماتها تجاه أرمينيا وفي ناغورنو كاراباخ، خسرت إلى حد كبير دعم الشارع الأرميني.







