استقبل رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، في مكتبه الأمين العام لجائزة زايد لأخوة الإنسانية، محمد عبد السلام، وأعضاء لجنة الجائزة، وهم شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا السابق، وموسى فاقي محمود، الرئيس السابق للجنة الاتحاد الأفريقي ورئيس وزراء تشاد السابق.
وأعرب محمد عبد السلام عن شكره على حفاوة الاستقبال، مؤكداً أن رئيس الوزراء باشينيان قد تم اختياره كفائز بجائزة زايد لأخوة الإنسانية لعام 2026، تقديراً لجهوده المتواصلة في دفع جدول السلام بين جمهورية أرمينيا وجمهورية أذربيجان، وتعزيز التعاون الإقليمي وضمان الاستقرار.
ونال نفس الجائزة أيضاً رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، ما يؤكد على الجهود المشتركة لتعزيز السلام.
وأضاف عبد السلام: ما يقوم به باشينيان لتحقيق هذه الاتفاقية يعد نموذجاً يُحتذى به في كثير من النزاعات حول العالم.
وبدوره قال باشينيان: هذا التكريم يبرز أهمية الاتفاقية نفسها كخطوة إيجابية نحو السلام والمصالحة والاستقرار الإقليمي. جائزة زايد تهدف إلى دعم هذه المبادرة وتحفيز قادة العالم على السعي لتحقيق سلام دائم.
وقال عبد السلام: نحن واثقون أن ما تقومون به يأتي من القلب، من أجل السلام وشعبكم والعالم بأسره. وأشار إلى أن هذا العام كان من بين المتقدمين للجائزة 350 شخصاً من أكثر من 90 دولة.
وشكر باشينيان أعضاء لجنة الجائزة على تقديرهم، مؤكّداً أنه لشرف كبير له أن يحصل على جائزة زايد، ومعبّراً عن امتنانه لتقدير الجهود المبذولة من أجل تعزيز السلام في المنطقة. وأضاف: بالطبع، هذا نتاج عمل جماعي لكثير من الأشخاص داخل أرمينيا وخارجها. وأعلم أن رئيس أذربيجان قد مُنح الجائزة أيضاً، ونحن نتقاسمها. هذا أمر عادل، فهو حقاً إنجاز مشترك.
لقد عمل الكثيرون ولا زالوا يعملون من أجل تعزيز السلام في الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومختلف المنصات الدولية، وكذلك في أذربيجان. وبالطبع، في المقام الأول، يعود الفضل لشعبي في أرمينيا، لأن أي تنفيذ للاتفاقية كان سيكون مستحيلاً دون دعم المجتمع.
وأكد باشينيان مرة أخرى شكره للضيوف، مشيراً إلى مساهمتهم المهمة في عملية السلام وجعلها أكثر مؤسسية.
وخلال اللقاء، تم توجيه دعوة لرئيس الوزراء للمشاركة في حفل جائزة زايد المقرر عقده في 4 فبراير في أبو ظبي.
عن الجائزة:
سُميت الجائزة باسم مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتكرّم الأفراد والمؤسسات، بغض النظر عن أصولهم أو أماكن تواجدهم، الذين يعملون بلا مقابل وباستمرار لتعزيز أخوة الإنسانية وتحقيق تقدم ملموس في التعايش السلمي.
ومنذ تأسيسها في 2019، تم تكريم 16 فائزاً من 15 دولة. وقد جاءت الجائزة بعد اللقاء التاريخي الذي عقد في أبو ظبي بين البابا فرانسيس، البابا السادس والستين للكنيسة الكاثوليكية، وكبير أئمة الأزهر أحمد الطيّب، حيث وقّع الطرفان وثيقة أخوة الإنسانية.
ومن بين الفائزين السابقين للجائزة: أحمد الطيب، البابا فرانسيس، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الناشطة ضد التطرف لطيفة بن زياد، ملك الأردن عبد الله الثاني والملكة رانيا العبدالله، مؤسسة “المعرفة والحرية” في هايتي، مجتمع “سانت إيجيديو”، السلامية الكينية شمسة أبو بكر فاضل، منظمات خيرية إندونيسية مثل نهضة العلماء ومحمدية، طبيب القلب العالمي البروفيسور سير مجدي يعقوب، الناشطة التشيلية نيللي ليون كوريا، رئيسة وزراء باربادوس ميا أمور موتلين، منظمة “مطبخ العالم المركزي” لتقديم المساعدات الغذائية، والعالم الشاب هيمن بيكلين.







