Topسياسة

زاريه سينانيان: لا نستطيع التواصل مع مواطنينا في إيران

بحسب “أرمنبرس”، خلال المؤتمر الصحفي الذي خُصِّص لاستعراض أعمال مكتب المفوض الرئيسي لأعمال الشتات في جمهورية أرمينيا لعام 2025 وخطط عام 2026، أعلن المفوض الرئيسي لأعمال الشتات في جمهورية أرمينيا زاريه سينانيان أنه لا يُمكن التواصل مع الجالية الأرمنية في إيران، وهو أمر مثير للقلق.

ومتطرقاً إلى الخطوات التي تقوم بها أرمينيا لدعم الأرمن المقيمين في إيران في ظل الوضع المتوتر والاحتجاجات واسعة النطاق التي تشهدها هناك في الأيام الأخيرة، أشار سينانيان إلى وجود مشاكل في التواصل معهم.

قال زاريه سينانيان: “في إيران، منذ يوم الجمعة عندما ازدادت حدّة المظاهرات، ليس لدينا أي معلومات. وحتى هذه اللحظة لا نستطيع التواصل مع مواطنينا هناك، وهذا يقلقنا كثيراً. سنواصل جهودنا من أجل إقامة اتصال مع الأرمن في إيران”.

كما ذكّر بالوضع الذي كان سائداً في إيران في حزيران يونيو 2025 أثناء الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، مشدداً على أنه في تلك الأيام كانت المعلومات تُستقى من الموارد التي أُنشئت عند معبر ميغري الحدودي بين أرمينيا وإيران.

وتابع: “في ذلك الوقت كنّا نتلقى معلومات عن الأرمن في إيران من خلال مواطنينا الذين كانوا يعبرون الحدود. ربما يجب أن نبدأ من اليوم أيضاً بالقيام بالشيء نفسه، لأن هذا الانقطاع في المعلومات يقلقنا كثيراً”.

وأشار سينانيان إلى أنه في الوقت الراهن لا توجد معلومات كافية لتنظيم إجلاء الأرمن. وأضاف: “بمجرد أن نرى أن لدينا معلومات مناسبة تتعلق بمواطنينا الأرمن في إيران، والتي تتيح لنا تقديم هذا الطرح داخل حكومة جمهورية أرمينيا، بالطبع سنقوم بذلك”.

ومتطرقاً إلى مسألة ما إذا كان من الممكن إرسال فريق متخصص إلى إيران، أشار زاريه سينانيان إلى أن ذلك غير واقعي في الوقت الراهن.

كما تناول مفوض الرئيسي لأعمال الشتات في جمهورية أرمينيا التطورات الجارية في سوريا، وخاصة في حلب، مشيراً إلى أن ما يحدث في سوريا للأسف أصبح ذا طابع مزمن، وأن الناس قد اعتادوا على كل ذلك.

وقال سينانيان موجهاً كلامه إلى الأرمن السوريين: “أقول ذلك بأسف بالطبع. موقفنا هو أن الحياة في أرمينيا أفضل بكثير، وإذا كانت لديكم إمكانية، تعالوا إلى أرمينيا، لأن المستقبل في سوريا ضبابي للغاية”.

وكانت وسائل إعلام غربية قد أفادت في وقت سابق بأن الاحتجاجات المستمرة في إيران أسفرت عن سقوط مئات القتلى. وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، نقلاً عن بيانات إحدى المنظمات الحقوقية الأمريكية، فقد بلغ عدد القتلى 544 شخصاً، من بينهم 496 متظاهراً و48 من عناصر الأمن. ووفقاً لبيانات الوكالة، فقد تم اعتقال أكثر من 10600 شخص خلال الاحتجاجات التي استمرت نحو أسبوعين في البلاد. وقد أُعلن في إيران حداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح الضحايا.

بدأت الاحتجاجات في إيران في أواخر كانون الأول ديسمبر 2025 بسبب الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني والتضخم المفرط.   في البداية، أصبح الموضوع الرئيسي للاحتجاجات هو التقلبات الحادة في سعر الصرف وتأثيرها على أسعار الجملة والتجزئة. لكن لاحقاً، في عدد من المدن الإيرانية، تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، وأخذت الشعارات طابعاً سياسياً موجهاً ضد النظام السياسي الحالي في إيران.

يتهم الجانب الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على هذه الاحتجاجات. وقد تم تقييد الوصول إلى الإنترنت في البلاد لعدة أيام متواصلة.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى