Topتحليلاتسياسة

خبير: الولايات المتحدة قطعت رأس فنزويلا، أما في حالة إيران فالوضع الفوضوي أكثر احتمالاً

في حديث مع “NEWS.am”، أشار الخبير في القضايا الإقليمية أرمين بيتروسيان إلى أن الهجوم الأميركي على فنزويلا والتوتر في الوضع الداخلي في إيران، بطبيعة الحال، مشكلتان مختلفتان، لكن هنا خط مشترك واحد يميز الواقع الجيوسياسي الراهن. وهو أن القانون الدولي في الغالب لا يعمل.

وقال: “أي دولة، وفقاً لمصالحها وإمكاناتها، يمكنها أن تحل المشاكل الموضوعة أمامها. ونحن نرى هذا الوضع، على الأقل منذ عام 2022 مع هجوم روسيا على أوكرانيا. لقد شعرنا نحن أنفسنا بهذه المشكلة من خلال أعمال أذربيجان بدعم تركيا. وبالطبع من أمثلتها أيضاً كانت أعمال إسرائيل في غزة، ثم هجوم إسرائيل على لبنان المجاور، وعلى سوريا، وعلى إيران في الحرب التي استمرت 12 يوماً.

أي أنه في كثير من الأحيان لا يعمل القانون الدولي، والدول التي لديها مشاكل معينة لتُحل، ولديها أيضاً إمكانية لحلها، تستفيد من الوضع القائم وتدفع بأجنداتها إلى الأمام وفقاً لمصالحها.

في فنزويلا، حدث فعلياً عمل بتدخل خارجي، حيث أُبعد القائد الفعلي للبلاد عن السلطة، واعتُقل من قبل قوات خاصة تابعة لدولة أخرى، وعملياً تم قطع رأس ذلك البلد.

أما في حالة إيران فالأمر مختلف قليلاً، فهنا توجد مشاكل ناتجة عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الداخلي، وهي ليست المرة الأولى التي تحدث مثل هذه الأمور في هذا البلد. السلطات لديها عمل كبير لمنع مثل هذه التطورات”.

وأشار أرمين بيتروسيان إلى أن الحرب بين إسرائيل وإيران في العام الماضي انتهت ولم تنتقل إلى مرحلة أخرى فقط بسبب أن المجتمع الإيراني كان متماسكاً بما فيه الكفاية ووقف إلى جانب السلطات. وتابع: “لو كانت هناك احتجاجات ضد السلطات الإيرانية أثناء الحرب، لكانت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، حتماً حاولت الوصول إلى هدفها النهائي، أي إسقاط النظام. والآن، من الطبيعي أن القوى الخارجية تعمل بشكل كبير على هذه المسألة، ومن المؤكد أنها ستحاول توجيهها”.

ورداً على السؤال: هل من الممكن أن توجه الولايات المتحدة مرة أخرى ضربات إلى إيران عبر أشكال من الحروب بالوكالة أو بشكل مباشر؟ 

أجاب الخبير: “بالطبع لا يمكن استبعاد ذلك.

لكن هناك فرق مهم بين فنزويلا وإيران. في فنزويلا توجد معارضة مؤثرة بما فيه الكفاية، وفي حال حدوث تغيير في السلطة بدعم خارجي قد يكون من الممكن بسرعة ضمان انتقال السلطة. أما في حالة إيران فهذا يكاد يكون مستحيلاً، لأنه داخل إيران، وبشكل عام، لا يوجد نظام قائم خارج النظام الحالي يمكن نقل السلطة إليه.

وبطبيعة الحال، إذا أخذنا بعين الاعتبار الموقع الجغرافي لإيران، وكذلك تركيبة سكانها ومجتمعها من الناحية الإثنية والقومية والدينية، فإن احتمال حدوث وضع فوضوي في إيران كبير جداً إذا لم يكن هناك نوع من السيطرة. أما هذه السيطرة، فبرأيي، فهي غير موجودة في الوقت الراهن”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى