
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم بلاده لمسار السلام في المنطقة، في لقاء جمعه في البيت الأبيض مع سفير أرمينيا لدى الولايات المتحدة ناريك مكرتشيان… ووفق بيان السفارة الأرمنية في واشنطن، هنأ ترامب الشعب الأرمني مؤكداً أن أرمينيا تستحق سلاماً دائماً ومستقراً.
بالتوازي، تتصاعد الأحاديث في الأوساط السياسية حول زيارة مرتقبة لمسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى أرمينيا، وهو ما علّقت عليه وزارة الخارجية الأرمنية بإيجاز دون نفي أو تأكيد مباشر.
يتوقع الخبير في العلاقات الدولية “سورين سركسيان” أن يشهد مطلع العام المقبل حراكاً أمريكياً واسعاً في تنفيذ السياسة العملية تجاه أرمينيا. في السياق ذاته، نشر السياسي “أرمان باباجانيان” معلومات تحدث فيها عن زيارة محتملة لنائب الرئيس الأمريكي “جيمس ديفيد فانس” إلى يريفان في فبراير 2026.
ويربط مراقبون هذا التطور باتفاقات8 أغسطس المتعلقة بإنشاء بنية TRIPP وتطوير القدرات الحدودية والجمركية، حيث يعتبر باباجانيان أن الخطوة تمثل محاولة أمريكية لتتويج مسار السلام وتحويل جنوب القوقاز وآسيا الوسطى إلى فضاء جيوسياسي واقتصادي موحد، وهو هدف قديم للسياسة الأمريكية في الفضاء ما بعد السوفييتي.
أما الخارجية الأرمنية قالت: سنعلن عن الزيارات في الوقت المناسب
ورداً على سؤال حول زيارة فانس، اكتفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية آني باداليان بالقول: سنعلن عن الزيارات رفيعة المستوى في الوقت المناسب وبالإجراءات المتبعة.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن أرفع المسؤولين الأمريكيين الذين زاروا أرمينيا حتى الآن هم رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية، فيما لا يستبعد الخبير سركسيان أن تفتح التطورات الباب نظرياً أمام زيارة مستقبلية لترامب نفسه.
يأتي قرارات الإدارة الأمريكية بسحب عدد من السفراء المعيّنين خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن، ومن بينهم سفيرة واشنطن لدى يريفان “كريستينا كوين” وتؤكد وزارة الخارجية الأمريكية أن استدعاء السفراء إجراء طبيعي في كل إدارة، مشيرة إلى أن السفراء يعملون بتفويض رئاسي سواء كانوا سياسيين أو دبلوماسيين مهنيين.
كما أكد السفارة الأمريكية أن كوين ستنهي مهامها منتصف يناير، وأن سياسة واشنطن تجاه أرمينيا ثابتة ولن تتغير برحيل السفيرة.
وجاء في بيان السفارة: “الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة الاستراتيجية مع أرمينيا وبتنفيذ الاتفاقات الموقعة خلال قمة السلام التاريخية في 8 أغسطس بواشنطن بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء باشينيان”.
كما تلعب واشنطن دوراً يتجاوز الوساطة، من خلال تقديم مقترحات عملية حول تنفيذ مشروع TRIPP وتعزيز الآليات الأمنية واللوجستية… كما حملت زيارات مسؤولي الخارجية الأمريكية بينهم نائبة وزير الخارجية “سوناتا كولتر” رسائل واضحة بشأن مضي الولايات المتحدة في متابعة الملف عن قرب.
وفي الكونغرس، طُرحت مشروعات قوانين جديدة لتعزيز أمن أرمينيا بعد التفاهمات الأخيرة مع أذربيجان، ما يعكس تحولاً متسارعاً في الاهتمام الأمريكي بالقوقاز.
في ظل التقارب الأخير وتكثيف الخطوات الدبلوماسية، تتجه الأنظار نحو زيارة أمريكية رفيعة قد تحمل رسائل سياسية قوية وتسرّع تطبيق اتفاقيات واشنطن. وبين دعم السلام، والحضور الدبلوماسي المتصاعد، واستبدال السفراء، يبدو أن 2026 قد تكون عاماً مفصلياً في العلاقات الأميركية-الأرمنية.







