
اعتبر عالم السياسة ألكسندر إسكنداريان أن تنامي نفوذ الصين في المنطقة، وليس في جنوب القوقاز وحده، سيصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت، مشيراً إلى أن هذا التحول يُعد تطوراً إيجابياً لأرمينيا ولمنطقة جنوب القوقاز عموماً.
جاء ذلك في كلمة ألقاها إسكنداريان في 17 كانون الأول/ديسمبر خلال مؤتمر علمي بعنوان “تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الصين وأرمينيا: حوار حول تبادل الخبرات في مجال الحوكمة”.
وأوضح إسكنداريان أن وجود عدد أكبر من اللاعبين الدوليين في المنطقة يسهم في خفض مستوى التوتر، لا سيما في ظل حالة عدم الاستقرار، وفي ظل إغلاق حدود أرمينيا مع جارتيها تركيا وأذربيجان.
وأشار إلى أن الصين تتحول تدريجياً إلى فاعل عالمي وقوة دولية كبرى، موضحاً أن الدولة تُعد قوة عالمية عندما تصبح “جاراً لك في أي نقطة من العالم”… وأضاف: كوننا نتحدث اليوم عن العلاقات مع الصين، وعن اللغة الصينية، والكتب الصينية، والثقافة الصينية، هو بحد ذاته دليل على ذلك، إذ يعكس أن الصين باتت جاراً لنا.
وفي تقييمه لطبيعة الدور الصيني، شدد إسكنداريان على أن الصين تختلف عن قوى كبرى أخرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا، إذ إنها لا تفرض نموذجاً سياسياً أو ثقافياً بعينه، ولا تطالب الآخرين بأن يصبحوا “نسخة مصغرة من الصين”، بل تعرض التعاون والشراكة كأساس لعلاقاتها الدولية.







