أعلنت وزارة الخارجية الأرمينية اعتماد بيان مشترك في ختام أعمال الاجتماع السادس لمجلس الشراكة بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن اللقاء شكّل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية.
وأوضح المجلس في بيانه أن الجانبين أعادا التأكيد على القيم المشتركة، وأقرا “الأجندة الاستراتيجية لشراكة أرمينيا والاتحاد الأوروبي” الجديدة، والتي تحدد أولويات طموحة وتفتح مرحلة جديدة في تطوير العلاقات الثنائية وتعميقها.
وأشاد الجانبان بالقمة المزمع عقدها بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي في مايو 2026، باعتبارها خطوة إضافية لتعزيز التعاون. كما رحّب الاتحاد الأوروبي بالتقدم الذي أُحرز خلال “قمة السلام” المنعقدة في واشنطن في أغسطس الماضي، وخصوصاً توقيع أرمينيا وأذربيجان بالأحرف الأولى على اتفاق “إرساء السلام وإقامة العلاقات بين الدولتين”.
وجدد الاتحاد الأوروبي دعمه الراسخ لتعزيز السلام بين يريفان وباكو وترسيخ آلياته المؤسسية. من جهتها، عبّرت أرمينيا عن تقديرها لزيادة دعم الاتحاد الأوروبي لجهود نزع الألغام، مؤكدة أهمية البعد الإنساني في مسار المصالحة.
ورحبت يريفان باستعداد الاتحاد الأوروبي للإسهام في تعزيز الربط الإقليمي، واتفق الجانبان على تطوير التعاون ضمن مبادرة “البوابة العالمية” وفي إطار أجندة الربط بين الأقاليم، بما ينسجم مع مبادرة أرمينيا “مفترق طرق السلام”.
كما رحّبا بدخول اتفاق مشاركة أرمينيا في عمليات إدارة الأزمات التابعة للاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في المهام الدولية.
وشدد البيان على التقدم المحرز في حوار تحرير التأشيرات، لافتاً إلى أن تسليم خطة عمل تحرير التأشيرات رسمياً في 5 نوفمبر 2025 سيشكّل خطوة مهمة نحو السفر بدون تأشيرة لمواطني أرمينيا.
وجدد الجانبان التزامهما بحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والقيم الديمقراطية. كما أكد الاتحاد الأوروبي دعمه الثابت لبرنامج الإصلاحات السياسية والاقتصادية الشامل في أرمينيا، ولجهودها في مكافحة التهديدات الهجينة.
واستعرض المجلس تنفيذ اتفاقية الشراكة الشاملة والمعمقة، مشيداً بالتقدم الذي حققته أرمينيا ومؤكداً أن الأجندة الاستراتيجية الجديدة ستكون قوة دفع لتحقيق الإمكانات الكاملة للاتفاقية.
ورحّب الجانبان بالتقدم ضمن برنامج “المرونة والنمو” بقيمة 270 مليون يورو، وناقشا فرصاً جديدة للاستثمارات في إطار مبادرة “البوابة العالمية”. كما رحّبا بإطلاق الحوار رفيع المستوى حول السياسات.
وبحث الجانبان توسيع الاستثمارات في مجالات استراتيجية، وتعزيز الربط الإقليمي الشامل، وتطوير التجارة والاقتصاد الرقمي والانتقال الأخضر، وتقوية التعاون في الطاقة والمناخ. كما اتفقا على العمل المشترك من أجل تنويع الصادرات الأرمينية بشكل كبير وتسهيل وصول المنتجات الجديدة إلى السوق الأوروبية.
وأثنى الاتحاد الأوروبي على إقرار البرلمان الأرميني قانون “بدء عملية انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي” بتاريخ 26 مارس 2025، باعتباره دليلاً على التزام يريفان بالقيم الأوروبية ورغبتها في تعميق الاندماج مع الاتحاد.
وجدد الاتحاد الأوروبي موقفه المبدئي من الحرب الروسية ضد أوكرانيا، فيما رحّب الجانبان بالجهود الجارية للوصول إلى وقف العمليات العسكرية وتحقيق سلام عادل ودائم.
وترأس الاجتماع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، فيما قادت وفد الاتحاد الأوروبي الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية كايا كالاس، بمشاركة مفوضة التوسّع مارتا كوس.







