Topتحليلاتسياسة

تنويع التعاون العسكري… وزير الدفاع الأرميني يقوم بزيارة عمل في مصر

يقوم وزير الدفاع في جمهورية أرمينيا سورين بابيكيان بزيارة عمل إلى جمهورية مصر العربية. وقد شارك في مراسم افتتاح المعرض الدولي “EDEX 2025” المنعقد في القاهرة، ثم تجوّل في الأجنحة، وتعرّف على المعروضات المقدَّمة، والتقى بممثلي مختلف المنظمات المشاركة في المعرض. يُعدّ “EDEX ” معرضاً دولياً في مجال الصناعات العسكرية، حيث تُعرض أحدث التقنيات والمعدات والأنظمة المستخدمة في مجال الدفاع. تُقام هذه الفعالية من 1 إلى 4 كانون الأول ديسمبر، ويشارك فيها هذا العام أكثر من 400 شركة من دول مختلفة حول العالم.

يتواجد الوفد برئاسة سورين بابيكيان في جمهورية مصر العربية. ووفقاً لبيان وزارة الدفاع الأرمينية، في إطار الزيارة العملية شارك وزير دفاع أرمينيا في مراسم افتتاح المعرض الدولي “EDEX 2025”. وقد حضرها أيضاً رئيس مصر عبد الفتاح السيسي.

ورغم أن وزارة الدفاع لا تكشف تفاصيل أخرى، إلا أن المحللين مقتنعون بأن الزيارة ستتضمن أيضاً مناقشات حول التعاون العسكري‑التقني والتطورات الإقليمية.

أشار الخبير روبين مهرابيان إلى أنه يعتبر أن الاتصالات النشطة والتعاون في مجال الدفاع مع الدول العربية مهمان بالدرجة الأولى من زاوية الأهمية السياسية.

وقال: “أرمينيا والعالم العربي لديهما العديد من نقاط الالتقاء المشتركة، لنقل، في رؤيتهم للأمن الإقليمي والسلام. في كثير من القضايا هناك تطابق، وهذا التوافق يمكن أن يتعزز أيضاً من خلال التعاون العسكري‑التقني”.

وبحسب ملاحظة الخبير في الشؤون العربية أرمين بيتروسيان، فإن سياسة التنويع التي انتهجتها جمهورية أرمينيا تشمل أيضاً مجال الدفاع والأمن، ويتم دفعها قدماً وفقاً لهذا المنطق.

“تحاول جمهورية أرمينيا الحصول على تعاونات جديدة، بما في ذلك مع الدول العربية. سابقاً كنا شهوداً، على سبيل المثال، على مناقشات وتعاون نشط إلى حد ما مع الهند، ومع بعض دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة مع فرنسا”.

بدأت أرمينيا ومصر في السنوات الأخيرة بتطوير التعاون الدفاعي والعسكري‑التقني بشكل نشط. ففي عام 2023، في إطار معرض “EDEX 2023″، تحدث الجانبان عن إمكانيات توسيع التعاون في مجال الصناعات العسكرية.

ووفقاً لـروبين مهرابيان، نظراً لكون مصر واحدة من الدول المركزية في العالم العربي، وامتلاكها اقتصاداً وجيشاً متطورين، وخطواتها الموجهة نحو تطوير صناعتها العسكرية الخاصة، فإن التعاون الأرمني‑المصري في هذا المجال يمكن أن يكون فعّالاً وذا آفاق مستقبلية.

“يمكن أن تكون أرمينيا مشاركاً في التطويرات، يمكن أن تكون مشاركاً في الإنتاج التسلسلي، وبعد ذلك أن يكون لها حصة في ذلك المنتج الذي يوجد اهتمام به. كذلك هناك إمكانيات للتعاون مع توجه نحو تصدير الإنتاج المشترك”.

استقبل وزير دفاع أرمينيا مؤخراً سفيرة جمهورية مصر العربية الجديدة آمال عفيفي.

وفي بيان وزارة الدفاع، على وجه الخصوص، ذُكر: “وخلال اللقاء، تمت مناقشة المسائل المتعلقة بآفاق التعاون الأرمني‑المصري في مجال الدفاع.

كما تطرّق الجانبان أيضاً إلى عدد من القضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي والدولي”.

ويذكّر الخبراء أنه قبل هذه الزيارة كان وزير دفاع أرمينيا في زيارة عمل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. التقى سورين بابيكيان بنائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع وولي عهد دبي راشد آل مكتوم. وقد نوقشت مسائل متعلقة بإمكانيات التعاون الدفاعي.

كما وقّع الجانبان أيضاً اتفاقية تحدد الاتجاهات الأساسية للتعاون.

قال الخبير في الشؤون العربية أرمين بيتروسيان: “في حالة مصر والإمارات العربية المتحدة، أعتقد أن الحديث يدور حول الاتجاهات الجديدة في صناعة الدفاع وإمكانيات التعاون في هذا المجال. أظن أن ذلك موجّه أكثر نحو تطبيق التكنولوجيا المبتكرة في مجال الصناعات الدفاعية”.

وبالأخذ في الاعتبار أن الدول العربية في الغالب ليست دولاً منتجة للأسلحة بل مستوردة، يلاحظ الخبراء أن إمكانيات التعاون تكمن أساساً في مجال تقنيات الدفاع والحلول المبتكرة.

“لا ننسى أنه، على سبيل المثال، في الإمارات نفسها كثيراً ما تُقام معارض حيث تعرض دول مختلفة أحدث أسلحتها المنتَجة، ونتيجة لذلك، بالطبع، يتم أيضاً التوصل إلى تعاونات جديدة”.

أما روبين مهرابيان فيرى أن الدول العربية يمكن أن تكون مستثمرين في مشاريع مختلفة للصناعات العسكرية. واختتم الخبير أنه في هذه الحالة، القضية هي تحقيق التوازن الصحيح للمصالح.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى