
بحسب ” factor.am”، كتبت “Israel National News” أنه وصل نائب وزير خارجية جمهورية أرمينيا فاهان كوستانيان إلى إسرائيل لعقد سلسلة من اللقاءات تهدف إلى دراسة إمكانية فتح فصل جديد في العلاقات بين البلدين.
من بين المبادرات الرئيسية المطروحة على الطاولة مشروع TRIPP، الذي، وفقاً لتوصيف الإعلام الإسرائيلي، هو نسخة أمريكية معدلة من ممر النقل الذي دفع به رئيس أذربيجان في السنوات الأخيرة، والمخصص لربط دول آسيا الوسطى بأوروبا عبر أرمينيا وأذربيجان.
وفي حديث مع “Arutz Sheva”، رسم مصدر دبلوماسي نقاط التوتر حول محاولة تحسين العلاقات بين إسرائيل وأرمينيا قائلاً: “قدّم الرئيس ترامب دعماً دبلوماسياً للمشروع، وتعتبره إسرائيل فرصة لدراسة التعاون الإقليمي، وكذلك لإمكانية تقارب معتدل مع العاصمة الأرمنية يريفان، التي لديها روابط استراتيجية مع إيران”.
وبحسب المصدر: “رغم وجود رغبة في تعزيز المشاريع المشتركة، فإن عدة مسائل أساسية ما تزال تؤثر على العلاقات بين الطرفين”.
وأضاف المصدر: “في السنوات الأخيرة كانت هناك تقارير عن حالات تخريب ضد المركز اليهودي والكنيس في يريفان، بما في ذلك محاولات حرق ورسومات غرافيتي تحمل الكراهية”.
وكتبت وسيلة الإعلام أنه “وفقاً لمصادر من الجالية اليهودية في أرمينيا، فإن بعض المتورطين وصفوا أفعالهم بأنها احتجاجات ضد بيع إسرائيل أسلحة لأذربيجان”.
ومع ذلك، يشدد ممثلو المجتمع المحلي على أن الحياة الدينية اليهودية في أرمينيا تسير بحرية، وأن السلطات لا تتبنى سياسة عدائية تجاههم.
وبحسب المصدر، فإن مسألة حساسة أخرى هي النزاع حول الملكية في الحي الأرمني بالمدينة القديمة في القدس: “قبل عدة سنوات أبرم البطريرك الأرمني عقد إيجار مع رجل أعمال إسرائيلي لبناء فندق، لكن في أيلول سبتمبر من العام الماضي أعلنوا الإلغاء الكامل للعقد”.
وورد في النشر: “لقد تحول النزاع إلى مواجهة علنية شملت احتجاجات، رسائل حادة على شبكات التواصل الاجتماعي، وأنشطة منظمات مرتبطة بمجموعات أرمنية مختلفة حول العالم. في بعض الحملات استُخدم مصطلح “تطهير عرقي” لوصف النزاع على الأرض، وهي تعابير ترفضها إسرائيل تماماً، وتعرض القضية باعتبارها نزاعاً مدنياً بين الكنيسة وشركة خاصة دون أي مشاركة من الحكومة. ومع ذلك، فإن الاهتمام العام جعل هذه المسألة حساسة في العلاقات بين البلدين”،
كما يُذكر أن روابط أرمينيا مع إيران في الساحة الإقليمية تظل عاملاً مركزياً في علاقاتها مع القدس.
وأوضح المصدر: “بسبب العزلة الجغرافية، تحافظ يريفان على تعاون منتظم مع طهران في مجال الطاقة واللوجستيات والتجارة. ومن بين أمور أخرى، فإن اتفاقية “الغاز مقابل الكهرباء” تعمل منذ سنوات، وقد تم تمديدها حتى عام 2030، وبلغ حجم التجارة الثنائية نحو 700 مليون دولار سنوياً، فيما تسعى أرمينيا إلى تجاوز عتبة 3 مليارات دولار”.
وفي الوقت نفسه، يُدَّعى أن “تقارير غربية، بما في ذلك منشورات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC)، تُظهر أن إيران تستخدم أرمينيا كممر لنقل بضائع ومعدات بهدف الالتفاف على العقوبات، رغم أن الحكومة الأرمينية نفت التقارير حول صفقات أسلحة بين البلدين. إن الحساسية المحيطة بالعلاقات مع طهران تظل عاملاً مهماً في العلاقات الإسرائيلية–الأرمنية”.
وفي الوقت نفسه، فإن اللوبي الأرمني في الولايات المتحدة، الذي كان له تأثير على السياسة الخارجية الأمريكية لعقود، انتقد مؤخراً التعاون الأمني بين إسرائيل وأذربيجان.
وورد في المقال: “وفي عدة مقالات مرتبطة باللوبي، وُجهت دعوات لإسرائيل لربط كل سنت من المساعدات الأمريكية بوقف ثابت لبيع الأسلحة إلى باكو. في إسرائيل وأذربيجان تُعتبر مثل هذه الخطوات محاولة لإضعاف العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والتي تقوم أساساً على المواجهة المشتركة ضد التهديد الإيراني”.
وعلى خلفية كل ذلك يُنظر أيضاً إلى الزيارة الحالية لنائب وزير خارجية جمهورية أرمينيا فاهان كوستانيان إلى القدس. إسرائيل مهتمة بدراسة ما إذا كان يمكنها دفع مشاريع اقتصادية وإقليمية أوسع، لكنها تدرك أيضاً أن أي تقدم سيتطلب تسوية مسائل حساسة: أمن الجالية اليهودية في أرمينيا، النزاع حول الحي الأرمني في القدس، علاقات يريفان مع إيران، وكيفية تمثيل إسرائيل في الساحة الدولية.
واختتم المصدر: “إذا نجح الجانبان في تقليص جزء من التوتر وخلق أساس لحوار مستمر، فقد تمثل الزيارة بداية تغيير في العلاقات. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد تبقى خطوة مهمة لم تسمح بتجاوز النزاعات العميقة الجذور المتراكمة على مدى سنوات”.







