
أشار ممثل المجتمع المدني الأرمني، العائد من باكو في إطار مبادرة “جسر السلام”، آريغ كوتشينيان إلى أنه سواء في أرمينيا أو إلى حد ما أيضاً في أذربيجان، هناك غضب، انعدام ثقة، شعور بالاستياء. وهذا أمر طبيعي تماماً بعد 35 عاماً من عداوة بهذا المستوى وبهذا العمق، من الكراهية ومن نزع الإنسانية. الصراع الأرمني–الأذربيجاني ليس الصراع الوحيد الذي ظهرت فيه هذه الظواهر، لكنه من حيث مستوى الكراهية وتوليد العداوة هو إلى حد ما، نعم، صراع فريد، وينتظرنا عمل كبير جداً لتسوية هذه القضايا والتغلب على هذه المشاعر.
وقال: “عندما كان الخبراء الأذربيجانيون وممثلو المجتمع المدني في أرمينيا، رأينا أنهم كانوا يستحضرون تصريحاتهم السابقة وخطاباتهم السابقة، ويقولون: هل هؤلاء هم بناة السلام؟ أريد أن أقول لكم إن نفس الشيء حدث أيضاً تجاهنا في أذربيجان. أي عندما كانت تصريحاتنا السابقة، التصريحات التي أدلينا بها خلال أيام الحرب، وأفعالنا، تُتداول في وسائل الإعلام الأذربيجانية المختلفة، كانوا يقولون: هل هؤلاء هم الذين جاؤوا ليبنوا السلام معنا؟.
لدينا الآن فرصة، وهي رسم خط أحمر والعمل من الجانب الآخر من ذلك الخط الأحمر. أي إذا ذهبنا الآن إلى الوراء إلى الأبد، إلى الماضي، من قال ماذا، من فعل ماذا، من تصرف كيف ومتى، فهذا برأينا طريق مباشر إلى لا مكان. ومن هذه الناحية يجب أن أُشير إلى أنه يوجد أيضاً قدر من التفاهم مع شركائنا الأذربيجانيين حول هذا الموضوع.
يحاول مختلف الفاعلين في الساحة السياسية أن يستثمروا بكل وسيلة ذلك الغضب، الاستياء، انعدام الثقة، وإلى حد ما الخوف. ويحاولون استخدامه بكل طريقة في تحقيق أهدافهم السياسية، وهو في رأيي ظاهرة بغيضة جداً. برأيي، في الساحة السياسية في أرمينيا في هذه اللحظة، من يتحدث ضد تسوية العلاقات الأرمنية–الأذربيجانية والأرمنية–التركية، فهو إمّا عميل أجنبي، أو نذل، أو أبله غير سياسي لا يفهم ما الذي يقوله”.







