
شهدت العاصمة الأذربيجانية باكو، في 8 نوفمبر، عرضاً عسكرياً كبيراً بمناسبة الذكرى الخامسة لما يُعرف في أذربيجان بـ”يوم النصر”، الذي يرمز إلى انتهاء حرب الأربع والأربعين يوماً ضد إقليم ناغورنو كاراباغ عام 2020.
وشارك في العرض عدد من القادة والمسؤولين من دول عدة، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، ونائب رئيس وزراء سلوفاكيا ووزير دفاعها روبرت كالينياك، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الصربية الجنرال ميلان مويسيلوفيتش، ووزير دفاع كازاخستان داورن كوسانوف، إلى جانب ممثلين عن السعودية والإمارات وقرغيزستان وأوزبكستان، فضلاً عن أعضاء في السلك الدبلوماسي الأجنبي.
وبحسب موقع Minval.az المقرب من الحكومة الأذربيجانية، فقد حضر العرض ممثلون عن 75 دولة، بينهم 37 سفيراً من دول مثل روسيا، أوكرانيا، التشيك، المجر، مولدوفا، الصين، إسرائيل، وإيران… كما مثلت دول أخرى، منها بريطانيا وتشيلي وأفغانستان وإيطاليا، عبر القائمين بالأعمال، وأرسلت الولايات المتحدة، وكوريا الجنوبية، وبولندا، وعدد من الدول الأخرى ملحقيها العسكريين لحضور الفعالية.
لكنّ وسائل الإعلام الأذربيجانية لفتت إلى أن بعض السفراء تجاهلوا الدعوة رغم تلقيهم دعوات رسمية من الحكومة الأذربيجانية.
وأشارت إلى أن عدداً منهم قدّم “أعذاراً مبررة”، بينما امتنع آخرون عن الحضور دون توضيح الأسباب.
وبين الذين غابوا عن المنصة:
سفراء ألمانيا، لاتفيا، وسويسرا الذين كانوا خارج البلاد.
ممثل مجلس أوروبا الذي كان مرتبطاً بلقاء مسبق.
سفير اليونان الذي كان يستعد لمغادرة أذربيجان.
سفير البرتغال الذي أنهى مهامه الدبلوماسية في باكو.
أما الذين تجاهلوا الدعوة دون تفسير، فهم سفراء فرنسا، بلجيكا، هولندا، ليتوانيا، والنمسا، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والأمم المتحدة.
كما أبلغ سفيرا إسبانيا وإستونيا الجانب الأذربيجاني مساء السابع من نوفمبر بنيتهما حضور العرض، لكن قيل لهما إن “المقاعد المخصصة قد امتلأت بالفعل”.
وقد وجّهت وسائل الإعلام الموالية للحكومة انتقادات حادة للدبلوماسيين الأوروبيين، ولا سيما سفراء الاتحاد الأوروبي، فرنسا، وهولندا، معتبرة أن غيابهم يعكس استمرار ما وصفته بـ”التحيّز الأوروبي لصالح أرمينيا”. وعلّق موقع Minval.az بالقول: لقد تغيّر قادة الاتحاد الأوروبي، لكن يبدو أن سياساته لم تتغير. إذا كان ممثل الاتحاد الأوروبي يتجاهل دعوة لحضور احتفال النصر في كاراباغ دون أي تفسير، فهل تغير موقف الاتحاد فعلاً؟ أم أنه لا يزال يفضل الوقوف إلى جانب أرمينيا رغم انتهاء الحرب؟.
يُذكر أن غياب هذا العدد من السفراء الأوروبيين عن فعالية رمزية كهذه أثار تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية في باكو حول طبيعة العلاقات بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد تصاعد التوترات السياسية بين الجانبين خلال الأشهر الأخيرة.







