
في حديث مع مراسل “NEWS.am”، صرّحت فيكتوريا جورافليوفا، نائبة مدير المعهد الوطني للبحوث في الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية باسم يفغيني بريماكوف أنه لا تزال روسيا حتى الآن لا تلعب دوراً نشطاً في سياق تسوية النزاع الأرمني-الأذربيجاني ضمن إطار البرنامج البنيوي واسع النطاق الذي وضعته الولايات المتحدة تحت اسم TRIPP “طريق ترامب من أجل السلام الدولي والازدهار”.
وقالت: “البرنامج أمريكي بالكامل ويهدف إلى ضمان المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة، بما في ذلك الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة وموارد الطاقة. بالنسبة لروسيا، يُعد ذلك حتى الآن تحدياً، ولكنه في الوقت نفسه فرصة للمشاركة في التعاون الاقتصادي في المنطقة، إذا ما تمكّنت من دمج البرنامج في استراتيجيتها الخاصة”. وبحسب قولها، يمكن لموسكو أن تنضم إلى المبادرة من خلال إظهار استعدادها للتعاون مع جميع دول جنوب القوقاز على أساس اقتصادي براغماتي.
وأشارت الخبيرة أيضاً إلى أن اختيار واشنطن كوسيط مرتبط بشخص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبسعي الإدارة الأمريكية لتعزيز نفوذها في المنطقة على خلفية المنافسة الصينية. وأضافت: “تمتلك روسيا حالياً موارد محدودة، لكن هذا وضع مؤقت. ستسعى موسكو لاستعادة حضورها وتعزيز نشاطها من خلال المشاركة في الفضاء الاقتصادي الناشئ”.
وبحسب قولها، فإن خطاب القيادة الأرمنية تجاه موسكو أصبح أكثر توازناً في السنوات الأخيرة. وقالت: “إذا قارنا الوضع قبل عامين، فإن رئيس وزراء أرمينيا الآن يعتبر روسيا شريكاً محتملاً للتعاون الاقتصادي، وقد يلعب ذلك دوراً إيجابياً”.
في تعليقها على العلاقات بين روسيا وأذربيجان، أشارت الخبيرة إلى أن موسكو تحافظ على توجه محايد وتسعى إلى تنويع الاتصالات الإقليمية. وقالت: “العلاقات مع أذربيجان، وكذلك مع أرمينيا، تتطور بشكل موجي، مع فترات من الجمود والتعافي. وهذا يعكس الديناميكية العامة للسياسة الإقليمية. روسيا مهتمة بتشكيل علاقات اقتصادية مفيدة مع جميع الأطراف”.







