Topسياسة

خبير إيراني: طهران قلقة من “طريق ترامب” المارّ بجنوب أرمينيا

أعربت طهران عن قلقها من البعد الجيوسياسي المحتمل للممرّ النقلـي الذي يمر عبر جنوب أرمينيا، والمعروف باسم “طريق ترامب من أجل السلام والازدهار”.
ووفقاً لما ذكرته (أرمينا أرم)، نائبة مدير معهد الدراسات الإيرانية –الأوراسية  (IRAS)، في حديثها لـ NEWS.am، فإن مخاوف إيران لا تتعلق ببناء الطريق بحد ذاته، بل باحتمال وجود أمريكي أو إسرائيلي بالقرب من حدودها الشمالية.

وقالت أرمينا أرم: “طالما يُستخدم هذا الطريق لأغراض اقتصادية ونقلية بحتة، وتظل الحدود التاريخية بين إيران وأرمينيا دون تغيير، فلن تواجه طهران أي مشكلة.
إذا كان الهدف اقتصادياً بحتاً، فإن إيران لن تعارض المشروع، بل قد تستفيد منه اقتصادياً أيضاً”.

وفي تعليقها على التصريحات الصادرة من يريفان والتي تؤكد أن إنشاء الطريق لا يعني وجوداً عسكرياً أمريكياً، أوضحت الخبيرة أن إيران تتعامل مع المسألة بحذر، مضيفة: التاريخ يثبت أن المشاريع الاقتصادية الأمريكية غالباً ما تكتسب لاحقاً طابعاً سياسياً أو جيوسياسياً، وهذا ما يثير قلق طهران.
لقد عشنا أكثر من عشر سنوات تحت وطأة العقوبات، وواشنطن مستمرة في إطلاق مبادرات إقليمية دون إشراك إيران فيها. وقد يتحول جنوب القوقاز إلى جزء من هذا النهج”.

وأشارت الخبيرة إلى أن إيران لا ترغب في مرحلة جديدة من التوتر في المنطقة، قائلة: “بعد الحربين الأولى والثانية في كاراباغ، وكذلك بعد الحرب في أوكرانيا، تراجع النفوذ الروسي في المنطقة، مما أدى إلى ظهور مخاطر جديدة.
إيران لا تريد أن يتحول جنوب القوقاز إلى ساحة تنافس بين القوى الخارجية”.

وحول تأثير مشروع الطريق على العلاقات الأرمينية -الإيرانية، أكدت (أرمينا أرم) أن أساس العلاقات بين البلدين ما زال قوياً: “العلاقات بين أرمينيا وإيران كانت دائماً ودية، ولا توجد بينهما تناقضات سياسية.
لا أرى سبباً يدعو إلى أن يؤثر المشروع سلباً على هذه العلاقات.
وطهران ستتابع العملية عن كثب وستقيّم نتائجها الفعلية على أرض الواقع”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى