
على الرغم من التوقيع المبدئي على اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان، تواصل باكو نهجها القائم على المطالبة بأراضٍ تابعة لأرمينيا… أفادت وسائل إعلام أذربيجانية بأن مؤتمراً حول ما يسمى بـ”حق عودة الأذربيجانيين الغربيين إلى أراضيهم التاريخية” عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
نُظم المؤتمر بدعم من منظمة “جالية أذربيجان الغربية” وبالتعاون مع المنظمة الفرنسية CAP Freedom of Conscience. وتجدر الإشارة إلى أن مصطلح “أذربيجان الغربية” يُستخدم في الخطاب الرسمي بباكو للإشارة إلى أراضي جمهورية أرمينيا الحالية.
وبحسب التقارير، شارك في المؤتمر عدد من خبراء القانون الدولي والباحثين والشخصيات العامة من بلجيكا وفرنسا والمملكة المتحدة وسويسرا وإيطاليا وأذربيجان. وقد ناقش المشاركون ما وصفوه بـ”تهجير الأذربيجانيين من أراضيهم”، مؤكدين أن “حق العودة” يعد من الحقوق الأساسية المنصوص عليها في المواثيق الدولية.
وخلال كلمته، وجّه رئيس “جالية أذربيجان الغربية” (عزيز أليكبريلي) اتهامات باطلة إلى أرمينيا، زاعماً أن “الأذربيجانيين أُجبروا بشكل منهجي على مغادرة أراضيهم التاريخية خلال القرن العشرين”، كما تحدث عن “أضرار مادية بمليارات الدولارات” و”تدمير للتراث الثقافي الأذربيجاني” نتيجة “سياسات أرمينية ممنهجة”، على حد قوله.
وأضاف “أليكبريلي” أن الجانب الأرميني “يرفض الحوار” مع منظمته، مؤكداً دعمها لسياسات الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الرامية إلى “تعزيز السلام والتعايش في المنطقة”.
كما أعرب عن ثقته في أن اللقاء الذي عُقد في واشنطن في 8 أغسطس وأسفر عن التوقيع المبدئي لاتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان، سيساهم في ترسيخ الاستقرار في جنوب القوقاز.
وتجدر الإشارة إلى أن وسائل إعلام أذربيجانية كانت قد تحدثت بعد لقاء واشنطن عن حلّ بعض المنظمات المرتبطة بما يسمى “أذربيجان الغربية”، مشيرة إلى أن أليكبريلي تلقى “أوامر مباشرة من الإدارة الرئاسية”. غير أن الأخير نفى هذه المزاعم واصفاً إياها بأنها “عارية عن الصحة”.
كما أعلنت المنظمة المذكورة تبنّيها لما تسميه “مفهوم العودة”، الذي يهدف – وفق روايتها – إلى تأمين “عودة آمنة وكريمة وسلمية للأذربيجانيين المهجّرين من أراضي أرمينيا”.







