
قال رئيس البرلمان الأرميني، آلين سيمونيان، إنه لا يستبعد احتمال تبادل الزيارات بين قادة أرمينيا وأذربيجان في إطار بعض المنصات الدولية، مؤكداً في الوقت نفسه أن هناك قضايا أساسية يجب مناقشتها قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وأضاف سيمونيان في تصريحات أدلى بها للصحفيين: “لا أستبعد أن يزور رئيس أذربيجان أرمينيا، أو أن يقوم رئيسنا بزيارة إلى باكو، وأنا شخصياً مستعد لزيارة أذربيجان.. لكن هناك مسائل يجب بحثها مسبقاً، وهي لا تتعلق فقط بالجانب الأمني، بل أيضاً بمصير المحتجزين. من الصعب علينا القيام بمثل هذه الزيارات ونحن نعلم أن هناك أشخاصاً محتجزين، بينهم أسرى ومخطوفون… أنا متفائل، لكننا لن نتحدث في هذا الموضوع قبل تحقيق نتائج ملموسة”.
وأشار رئيس البرلمان إلى أن الجو الذي ساد خلال لقائه مع نظيره الأذربيجاني كان إيجابياً للغاية، بل أفضل من بعض اللقاءات مع شركاء دوليين آخرين، على حد تعبيره، مضيفاً أنه لمس لدى رئيس البرلمان الأذربيجاني رغبة واضحة في تحقيق السلام.
وقال سيمونيان: كلانا نريد أن يُطوى هذا الصراع إلى الأبد… هم أيضاً يريدون أن تكون لديهم جميع الوثائق الضرورية لمستقبل واضح. وفي دستور أرمينيا لا توجد أية مشكلة تعيق ذلك. في المقابل، تسعى أذربيجان لضمان ألا تحاول أي قوة ثالثة، داخلية كانت أم خارجية، إثارة التوتر مجدداً بين جمهوريتينا السابقتين في الاتحاد السوفييتي خلال السنوات العشر أو العشرين المقبلة، وأنا أشاركهم هذا الهدف.
وأوضح سيمونيان أن الجانب الأذربيجاني لا يزال يعتقد أن أرمينيا تحتل نحو 20% من أراضيه، مضيفاً: لكي تنجح أي عملية حوار، يجب ألا نكتفي بتحديد موقفنا الخاص، بل أيضاً أن نفهم موقف الطرف الآخر. فهم يعتبرون أن صداماً دولياً قد أُشعل عمداً من أجل جعل تفكك الاتحاد السوفييتي حدثاً ثانوياً، وأن القوات الأرمنية، بدعم روسي، احتلت 20 إلى 30% من أراضيهم نتيجة لذلك… هذه وجهة نظرهم، ونحن لسنا ملزمين بالموافقة عليها، لكن علينا فهمها حتى نتمكن من بناء حوار واقعي ومثمر.







