Topسياسة

باشينيان: السلام الإقليمي سيحوّل جنوب القوقاز إلى مركز عبور عالمي

أكد رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أن مشاريع النقل في منطقة جنوب القوقاز ليست في حالة تنافس كما يروّج البعض، بل على العكس، تُكمل بعضها البعض وتُعزز الإمكانات العابرة للمنطقة.

جاءت تصريحات باشينيان خلال مشاركته في المنتدى الخامس لطريق الحرير المنعقد في العاصمة الجورجية تبليسي، حيث شدد على أن التعاون الإقليمي في مجال النقل يمكن أن يحوّل جنوب القوقاز إلى محور رئيسي للتجارة الدولية.

وقال باشينيان: “اسمحوا لي أن أؤكد أنني لا أتفق إطلاقاً مع الرأي القائل إن مشاريع النقل في منطقتنا تتنافس فيما بينها، إذ إنها في الواقع تُكمل بعضها البعض وتزيد من إمكانات العبور في جنوب القوقاز. على سبيل المثال، تنفيذ البند الثالث من إعلان واشنطن سيفتح خط السكك الحديدية بين الخليج الفارسي والبحر الأسود، وهو ما سيعزز بشكل كبير قدرات النقل ليس فقط في أرمينيا، بل أيضاً في جورجيا وأذربيجان”.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن تحقيق هذه المشاريع يتطلب قبل كل شيء ترسيخ السلام، مذكّراً بأن قمة واشنطن الأخيرة أثمرت عن تثبيت السلام بين أرمينيا وأذربيجان.

وأضاف: نحن نعمل حالياً مع أذربيجان على جعل هذا السلام أكثر طابعاً مؤسساتياً، من خلال توقيع وتصديق اتفاقية “السلام وإرساء العلاقات بين الدولتين” التي تم التوقيع المبدئي عليها في واشنطن. وبالتوازي مع ذلك، ستُفتح جميع طرق النقل في المنطقة تباعاً، ما سيمثل تحولاً تاريخياً في جنوب القوقاز.

وأوضح باشينيان أن الحوار القائم بين أرمينيا وتركيا، والسلام الراسخ بين يريفان وباكو، إلى جانب مشروع  TRIPPوالعلاقات الودية بين دول المنطقة، ستجعل من جنوب القوقاز أحد أكثر الممرات الجغرافية جاذبية في العالم على محوري الشمال – الجنوب والشرق – الغرب.

وأضاف أن هذا الزخم سيؤدي إلى زيادة كبيرة في حركة البضائع والنقل عبر المنطقة إلى درجة أن البنية التحتية الحالية “قد لا تكفي لاستيعاب النمو المتوقع”.

واختتم باشينيان بالقول: “الاهتمام الدولي الكبير الذي يتركز اليوم على جنوب القوقاز هو رأس مال يجب على أرمينيا وجورجيا وأذربيجان استثماره بشكل مشترك لضمان التنمية والاستقرار في المنطقة. أمامنا فرصة تاريخية لبناء جنوب قوقاز ليس فقط مسالم، بل أيضاً مزدهر ومزود بالرفاه”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى