
اعتبر رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أن من الرمزية الكبيرة أن تقدم بلاده مبادرة “مفترق طرق السلام” خلال المنتدى الدولي الثاني لمبادرة (البوابات العالمية) المنعقد في بروكسل، واصفاً المشروع بأنه يمكن أن يتحول إلى محور استراتيجي لربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب.
وأوضح باشينيان في كلمته أن المبادرة تعكس الدور المتنامي لأرمينيا في بناء السلام وتعزيز التعاون الإقليمي، مشيراً إلى أن بلاده، رغم كونها دولة غير ساحلية، تدرك تماماً أهمية التعاون الشامل والمتوازن، بعد أن أعاقت محدودية البنية التحتية لعقودٍ طويلة اندماجها الإقليمي وتطورها الاقتصادي.
وأكد أن التحولات الإيجابية في مسار السلام بين أرمينيا وأذربيجان، إلى جانب التقارب الجاري مع تركيا، جعلت من فكرة “مفترق طرق السلام” مشروعاً واقعياً بعد أن كانت رؤية نظرية.
وأشار باشينيان إلى أن قمة واشنطن للسلام في 8 أغسطس، التي انعقدت بدعم ورعاية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أفضت إلى اتفاق بين يريفان وباكو والذي فتحت البنية التحتية الإقليمية على أساس مبادئ السيادة والسلامة الإقليمية والتبادلية.
كما أعلن أن مشروع TRIPP يهدف إلى توسيع شبكات الاتصال في جنوب القوقاز وخارجه، انسجاماً مع الرؤية الواسعة لمبادرة “مفترق طرق السلام”، موضحاً أن المشروع يشمل استثمارات في مجالات النقل والطاقة والتعاون الاقتصادي، ويُعرف أيضاً باسم “طريق ترامب من أجل السلام والازدهار الدولي”.
وأضاف رئيس الوزراء أن انخراط الاتحاد الأوروبي النشط في جنوب القوقاز وآسيا الوسطى يأتي في مرحلة حاسمة، مؤكداً استعداد أرمينيا لأن تكون جسراً للتواصل في مجالات البنية التحتية، الابتكار الرقمي، والطاقة.
وختم باشينيان قائلاً: “العلاقات بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي لم تكن يوماً بهذا القرب… آمل بصدق أن تُلهم كلماتي قرارات شجاعة في سبيل السلام، والاستقرار، والمرونة، والازدهار”.







