
أكد الخبير الإيراني في معهد الدراسات الإيرانية والأوراسية، قدرت الله شافعي، أن روسيا لن تغادر جنوب القوقاز رغم انشغالها بالحرب في أوكرانيا، معتبراً أن المنطقة تمثل عمقاً استراتيجياً لا يمكن لموسكو التفريط فيه.
وقال شافعي في مقابلة مع نيوز أرمينيا إن الحرب الأوكرانية أجبرت روسيا على تقليص نشاطها في محيطها القريب، وهو ما انعكس في سوريا حيث لم تواجه أنقرة بشكل مباشر… لكنه شدد على أن الأمر يختلف في القوقاز، فهذه المنطقة حيوية جداً بالنسبة لروسيا، ومنذ الحروب الروسية–الفارسية قبل قرنين وهي تبذل كل ما بوسعها للبقاء هناك.
وأضاف أن أهمية القوقاز تكمن في كونه الممر نحو آسيا الوسطى بالنسبة للأوروبيين والأتراك وحلف الناتو، ما يجعل موسكو حريصة على تعزيز وجودها فيه فور انتهاء الحرب الأوكرانية.
وبشأن إيران، أشار شافعي إلى أن طهران ستتجه بدورها لتكثيف انخراطها في قضايا القوقاز بعد معالجة تحدياتها الاقتصادية والتصدي لسياسات الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما رأى أن واشنطن تتحرك في المنطقة دون الحاجة إلى توافق مع موسكو أو طهران، مستغلة عجزهما الحالي عن فرض أي شروط… وقال: إيران لم تستفد من أزمة العلاقات بين يريفان وموسكو لتوسيع نفوذها، فملأت الولايات المتحدة هذا الفراغ، بينما بقيت روسيا وإيران خارج المشاريع الإقليمية.
وختم الخبير الإيراني بالإشارة إلى أن أرمينيا تملك أسبابها لعدم التقارب مع روسيا، مضيفاً أن موسكو لا ترغب في خسارة علاقاتها مع يريفان، لكنها تعتبر شراكتها مع تركيا أكثر أهمية من علاقتها مع أذربيجان.







