Topالعالمسياسة

إقالة جنرال في جهاز الأمن الفيدرالي المسؤول عن توسيع نفوذ روسيا في الفضاء ما بعد السوفيتي من منصبه

أفاد مصدران مطلعان في أجهزة الاستخبارات لموقع The Insider أنه أُقيل نائب رئيس الإدارة الخامسة في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، دميتري ميليوتين، من منصبه. ووفقاً للمعلومات، كان ميليوتين يشرف على توسيع النفوذ الروسي في الفضاء ما بعد السوفيتي. في البداية كان الجنرال يتولى ملف أوكرانيا، ثم مولدوفا وترانسنيستريا. وفي الوقت نفسه، كان ميليوتين يصرّح علناً بأنه يحلم بإحياء الاتحاد السوفيتي ومستعد لتكريس كل قوته من أجل ذلك.

وبشكل خاص، نشط ميليوتين في عام 2020 عشية الانتخابات الرئاسية في مولدوفا. في ذلك الوقت، وصل إلى الجمهورية من موسكو العديد من خبراء التكنولوجيا السياسية وموظفي أجهزة الاستخبارات. كانوا يرفعون تقارير إلى الكرملين عن النصر الوشيك للمرشح الموالي لروسيا إيغور دودون. لكن النصر كان من نصيب مايا ساندو، المؤيدة للتقارب مع أوروبا. وتكرر الوضع في عام 2024، عندما أصبح منافس ساندو هو المدعي العام السابق لمولدوفا ألكسندر ستويانوغلو، المدعوم من موسكو. ومع ذلك، لم يكن هذا سبب استقالة ميليوتين. ووفقاً لأحد محاوري الصحيفة، لم يتمكن الجنرال من العمل مع الرئيس الجديد أليكسي كومكوف، الذي حل في عام 2024 محل سيرغي بيسيدا. وقال المصدر موضحاً: “كان ميليوتين يقول إنه مستعد للذهاب إلى مولدوفا بالرشاش لإرساء النظام هناك، بينما كان كومكوف دائماً مؤيداً لنهج أكثر ليونة، وبدأ في “تطهير” المتشددين من فريق بيسيدا السابق.

وبحسب The Insider، في الوقت نفسه، فإن النضال من أجل إحياء الاتحاد السوفيتي كان يمكن أن يجلب لـ ميليوتين أرباحاً جيدة. ففي عام 2022، اشترى مع زوجته ناتاليا شقة ثانية مقابل 24 مليون روبل في “بيت ممثلي مسرح موسكو الفني” الواقع في زقاق غلينيشچيفسكي، حيث عاش في السابق المخرج الشهير فلاديمير نيميروفيتش-دانشينكو، والممثلة فيرا ماريتسكايا، ومؤسس مسرح الدمى سيرغي أوبرازتسوف. ووفقاً لإيصال، نسخة منه اطلعت عليها الصحيفة، دفع ميليوتين ثمن الشقة نقداً. وفي الوقت نفسه، لم يفوّت اللواء أي عرض أول لمسرحية، ولهذا حصل على لقب “محب المسرح”.

وبدلاً من ميليوتين، تم تعيين الجنرال ألبيرت ستيبيغين في الخدمة الخامسة، والذي كان يرأس سابقاً الخدمة الثانية لإدارة الأمن الداخلي في جهاز الأمن الفيدرالي. ووفقاً لمصدر The Insider، فإن كومكوف، الذي ينتمي أيضاً إلى إدارة الأمن الداخلي، تربطه علاقة صداقة عائلية وثيقة بستيبيغين.

وفي الوقت نفسه، في أواخر آب أغسطس، حلّ فلاديمير بوتين إدارة الرئيس للعلاقات الإقليمية والثقافية مع الدول الأجنبية، وإدارة التعاون عبر الحدود، والتي كان يضمّها ضباط من جهاز الاستخبارات الخارجية، والإدارة الرئيسية للاستخبارات الروسية، وجهاز الأمن الفيدرالي. وكانوا يعملون في مجال التجسس، والتجنيد، والترويج لـ”القوة الناعمة”. وبدلاً من الهياكل التي تم حلها، سيتم في ديوان الرئيس إنشاء إدارة للشراكة والتعاون الاستراتيجي، حيث، وفقاً لمصدر موقع The Insider، قد يحصل على مناصب فيها “المتشددون” من الخدمة الخامسة لجهاز الأمن الفيدرالي الذين تم “تطهيرهم” من قبل كومكوف.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى