Topسياسة

سلام القوقاز يصاغ في واشنطن… وموسكو تتلقى رسالة دبلوماسية قاسية – يورونيوز

تتواصل التغطية الإعلامية الدولية للقمة المرتقبة التي ستُعقد في واشنطن يومي 8 و9 أغسطس، والتي ستجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، والرئيس الأذري إلهام علييف… وفي تقرير لها، أشارت قناة يورونيو إلى أن هذه القمة قد تُمهّد لتوقيع اتفاق سلام تاريخي طال انتظاره بين باكو ويريفان، بعيداً عن نفوذ موسكو.

وذكرت يورونيوز أن اللقاء يأتي بعد نحو أربعة عقود من الصراع الدموي بين البلدين، ومع التراجع التدريجي لنفوذ روسيا في جنوب القوقاز، يُعد توقيع اتفاق في العاصمة الأميركية إشارة قوية على تحوّل استراتيجي في توجهات كل من أرمينيا وأذربيجان نحو الغرب.

واشنطن بدل موسكو.. ودور متصاعد لترامب

يُبرز التقرير أن الاجتماع في البيت الأبيض يُشكّل رسالة قوية إلى موسكو، تُظهر التزام الطرفين بإيجاد حل ثنائي بعيداً عن الوساطة الروسية، وتحويل بوصلة السياسة الخارجية لكلا البلدين باتجاه الغرب.

هذا اللقاء قد يعزز من صورة ترامب كوسيط دولي فاعل في حل النزاعات، ويؤكد مكانة الولايات المتحدة كلاعب محوري في المعادلات الجيوسياسية المعقدة، في وقت تخوض فيه موسكو حرباً في أوكرانيا وتواجه عزلة دولية متزايدة.

وتتوقف الشبكة عند التوقيت الرمزي للقمة، الذي يتزامن مع المهلة النهائية التي حددها ترامب لموسكو بشأن وقف العمليات العسكرية في أوكرانيا.

وتشير إلى أن وجود علييف وباشينيان في واشنطن في ذلك اليوم بالتحديد، وربما توقيعهما على اتفاق سلام، سيُعدّ بمثابة صفعة دبلوماسية للكرملين.

يتطرق التقرير كذلك إلى قضية “ممر زنغيزور” المثير للجدل، مشيراً إلى أنه لا يزال يتطلب مفاوضات دقيقة بين الطرفين. وفي ظل الانكفاء الروسي، فإن ملفات من هذا النوع قد تحتاج إلى مزيد من الوقت والمرونة للوصول إلى تفاهمات نهائية.

كما تكشف يورونيوز عن توتر متصاعد بين روسيا وأذربيجان، تصاعد عقب حادثة إسقاط طائرة ركاب أذرية في كازاخستان في ديسمبر الماضي، والتي أودت بحياة 38 شخصاً، حيث أظهرت التحقيقات أن الطائرة استُهدفت من قبل الدفاع الجوي الروسي أثناء تحليقها في أجواء غروزني.

كما رصدت الشبكة محاولات روسية لاستعادة النفوذ في جنوب القوقاز من خلال تقديم عروض وساطة وإطلاق حملات تضليل إعلامي ضد الحكومة الأرمينية. إلا أن التوترات، بحسب التقرير، لا تقتصر على العلاقات مع يريفان، بل تشمل أيضاً باكو، خاصة بعد اعتقال مواطنين أذريين في مدينة يكاترينبورغ الروسية، ما زاد من التوتر الثنائي.

واختتمت يورونيوز تقريرها بالتأكيد على أن الانسحاب التدريجي لأرمينيا وأذربيجان من تحت العباءة الروسية خلق نوعاً من الفراغ الجيوسياسي في المنطقة، خاصة في القضايا الحساسة. وهذا ما يفتح الباب أمام دور أكبر للدول الغربية واللاعبين الإقليميين، سواء في تسهيل التفاهمات السياسية أو تحقيق مكاسب اقتصادية استراتيجية.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى