
كشفت مصادر إقليمية مطلعة لموقعMiddle East Eye أن أرمينيا وأذربيجان تستعدان لتوقيع مذكرة تفاهم في واشنطن يوم الجمعة، تُلزم الطرفين بالسعي نحو السلام، بدلاً من التوقيع على اتفاق سلام نهائي بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ووفقاً للمصادر، من المتوقع أن يستضيف ترامب كلاً من الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في البيت الأبيض للمشاركة في مراسم التوقيع.
يُذكر أن الطرفين كانا قد توصلا في مارس الماضي إلى مسودة اتفاق سلام، إلا أن أذربيجان لا تزال تضع شروطاً إضافية قبل التوقيع النهائي، أهمها مطالبة يريفان بتعديل دستورها لإزالة أي إشارات تتعلق بأراضٍ تعتبرها باكو جزءاً من أراضيها، وهي خطوة تتطلب استفتاءً شعبياً في أرمينيا.
ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب قمة سابقة جمعت الزعيمين في أبو ظبي خلال شهر يوليو، والتي أعقبها تصريح من علييف قال فيه إن البلدين قد يتوصلا خلال الأشهر المقبلة إلى اتفاق نهائي أو إلى تفاهم على المبادئ الأساسية، كخطوة تمهيدية نحو اتفاق شامل.
وأشار الرئيس الأذربيجاني حينها إلى أن “الاتفاق على المبادئ الأساسية، وتوقيعها بشكل أولي، ثم استكمال صياغة النص، يمكن أن يكون أحد الخيارات المطروحة”، مؤكداً أن الأمر مرتبط باستعداد أرمينيا لتعديل دستورها.
وبحسب المصادر، فإن الوثيقة المرتقب توقيعها في واشنطن ستكون أقرب إلى “خطاب نوايا” منها إلى اتفاق ملزم، ما يتيح لترامب تحقيق نجاح دبلوماسي رمزي في المنطقة، وهو ما يسعى إليه منذ الشهر الماضي.
من جهته، أجرى وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف اتصالاً بنظيره التركي هاكان فيدان، لاطلاعه على تفاصيل القمة المرتقبة، بحسب ما أفاد به مصدر ثالث مطّلع على المفاوضات… وقد أكدت الخارجية التركية أن الوزيرين ناقشا “قضايا ثنائية وإقليمية”.
ومن أبرز القضايا العالقة التي تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي، تبرز مسألة “ممر زنغيزور”، الذي من المفترض أن يربط الأراضي الأذربيجانية الرئيسية بإقليم ناخيتشيفان عبر الأراضي الأرمينية.
وترفض أرمينيا استخدام مصطلح “ممر زنغيزور”، معتبرة أنه ينطوي على مطامع إقليمية وتهديد لسيادتها على منطقة سيونيك الحدودية.
وفي محاولة لحل هذه المعضلة، كشفت تقارير أن السفير الأميركي توماس براك اقترح مؤخراً أن تقوم شركة أميركية باستئجار الممر وإدارته لمدة 100 عام، لتوفير ضمانات أمنية للطرفين… إلا أن أرمينيا رفضت المقترح، معتبرة أن سيادتها الوطنية لا يمكن تأجيرها لأي طرف ثالث.
كما أوضح مصدر مطّلع أن تركيا اقترحت سابقاً أن تدير الممر شركة خاصة، وهو ما وافقت عليه كل من أرمينيا وأذربيجان مبدئياً، لكن لاحقاً طالبت أرمينيا بأن تشمل الإدارة الطرف الواقع داخل ناخيتشيفان أيضاً، وهو ما رفضته باكو.







