
كشف وزير الاقتصاد الأرمني، كيفورك بابويان، خلال جلسة الحكومة، أن أرمينيا كانت على مدار سنوات تصدّر الكونياك دون إجراء فحوصات دقيقة على جودته، بسبب غياب الإمكانيات المخبرية اللازمة، الأمر الذي حال دون توفر إحصائيات دقيقة حول جودة المنتج المصدر.
وقال بابويان: “كنا نصدر الكونياك منذ سنوات طويلة دون التحقق من جودته، لأننا لم نكن نمتلك قدرات مختبرية. لذا، لم نكن نحتفظ بأي بيانات إحصائية بشأن جودة الكونياك الأرمني”.
وأضاف أن تقارير عديدة صدرت في وسائل إعلام محلية وأجنبية، وكذلك منظمات غير حكومية، تشكك في أن نسبة من الكونياك المصدر من أرمينيا لا يُنتج فعلياً من العنب. لكنه لفت إلى أن فحوصات أجرتها دولة أخرى مؤخراً كشفت نتائج إيجابية تدعو إلى التفاؤل.
وأوضح الوزير قائلاً: “تصلني يومياً بيانات دقيقة حول نتائج الفحوصات: مثلاً، من بين 15 شاحنة، جاءت نتائج جميعها إيجابية… من بين 20 شاحنة، جاءت 19 إيجابية وواحدة سلبية. ومن أصل 22، جاءت 21 إيجابية. وعند جمع النتائج، نحصل على أكثر من 95% نتائج إيجابية. وهذا يعني أننا، رغم عدم معرفتنا الدقيقة بما ننتجه، كنا نصدر منتجاً عالي الجودة. شخصياً، فوجئت بهذه النتيجة، والمنظمات الدولية أيضاً أشادت بها”.
وأكد بابويان أن الحكومة تعمل حالياً على تعزيز قدراتها المخبرية، معلناً أنه اعتباراً من 13 أغسطس، ستبدأ أرمينيا بتشغيل مختبر خاص لتحليل النظائر في الكونياك، بهدف التأكد مما إذا كان ناتجاً فعلياً من كحول العنب.
وأضاف: “صحيح أن قدراتنا الأولية ستكون محدودة – ما بين ثلاثة إلى أربعة عينات يومياً – لكن هذه خطوة كبيرة لم ننجح في تحقيقها منذ 34 عاماً… وسنتمكن من اختبار ثلاثة من النظائر الرئيسية التي تُظهر ما إذا كان الكونياك مصنوعاً من كحول العنب”.
وأشار الوزير إلى أهمية اعتماد المختبر دولياً، قائلاً: “علينا إنشاء هذا المختبر واعتماده وفق المعايير الدولية، حتى تُعترف بنتائج فحوصاته في الدول الأخرى. بهذه الطريقة يمكننا التحكم بشكل فعّال في جودة صادراتنا”.







