
قال الأكاديمي والخبير في الشؤون الشرق الاوسط روبين سافراستيان، إن تركيا تُظهر اهتماماً متزايداً بتوقيع اتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان في أقرب فرصة ممكنة، وذلك في إطار استراتيجيتها لتعزيز نفوذها في منطقة جنوب القوقاز، في ظل تراجع الدور الروسي خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأوضح سافراستيان، في مقابلة مع قناة فاكتور، أن التغير في سياسة أنقرة تجاه يريفان بات واضحاً، ويعكس رغبة تركية في فرض حضورها الإقليمي، خاصة بعد أن أصبحت الفراغات الجيوسياسية في القوقاز أكثر اتساعاً نتيجة ضعف التأثير الروسي.
وأشار الخبير إلى أن مشاريع تركيا في مجال البنية التحتية، مثل خط السكك الحديدية غارس – ديليجا – ناختشيفان، والذي من المخطط أن يمتد لاحقاً إلى أراضي أذربيجان، تأتي في إطار تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية، بما يخدم المصالح الجيوسياسية لأنقرة في المنطقة.
وفي معرض تحليله للمعادلات الدولية، شدد سافراستيان على أن الولايات المتحدة هي الدولة الغربية الوحيدة القادرة على التأثير في موقف تركيا تجاه أرمينيا، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن العلاقات التركية – والدول الغربية تحظى بأهمية أكبر بكثير من العلاقات الأرمنية – والدول الغربية، وهو واقع “ثابت ومستمر”، بحسب تعبيره. ورأى سافراستيان أن تطبيع العلاقات مع تركيا يصبّ في مصلحة أرمينيا، باعتباره خطوة قد تساهم في فك العزلة الجغرافية المفروضة على البلاد، وخاصة من الناحية التجارية والنقل.







