
كتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية في جمهورية أرمينيا آني باداليان، عبر حسابها على فيسبوك، أنه تُروّج “روسيا اليوم” و”راديو ليبرتي” لنفس الأطروحات الزائفة.
أليس هذا تزامنًا مُذهلًا؟
يتجلى هذا التزامن، الذي بدا آنذاك مُذهلًا ومن نوع الخيال، بوضوح ليس فقط من خلال عناوين ومحتوى المواد التي نشرتها “روسيا اليوم” و”راديو ليبرتي” في وقتٍ واحد تقريبًا، بل أيضًا من خلال الصور المُجمّعة المُتطابقة المُصاحبة لها. يصعب اعتبار هذا مُصادفة عادية.
خيال علمي؟
هذا التزامن، الذي كان يُعتبر في السابق غير قابل للتصديق وينتمي إلى عالم الخيال العلمي، يبدو واضحاً في المواد التي نشرتها “روسيا اليوم” و”راديو ليبرتي” تقريباً في نفس الوقت، ليس فقط من حيث العناوين والمحتوى، بل حتى من خلال الكولاجات المتطابقة المرافقة للصور. من الصعب اعتبار ذلك مجرد صدفة عادية.
معلومات مضللة
لا يمتّ المحتوى المنشور في مثل هذه التقارير للواقع بصلة، ونعتبره جزءاً من حرب هجينة ضد سيادة جمهورية أرمينيا ووحدة أراضيها.
سيونيك
لقد تجاوزت “راديو ليبرتي” نفسها، متجاهلة حتى الحد الأدنى من المعرفة الجغرافية، حيث بحثت عن منطقة غير موجودة داخل أراضي جمهورية أرمينيا، مستخدمة أسماء لا وجود لها. نُذكّر بأن هناك منطقة في أرمينيا تُدعى “سيونيك”، واستخدام أسماء جغرافية مختلفة عنها يُعد تعدياً على احترام وحدة أراضي جمهورية أرمينيا.
صدفة؟
من الصعب اعتبار الأمر مجرد صدفة، خاصة أن مثل هذه المواد تُنشر أحياناً دون التحقق المسبق من موقف وزارة الخارجية الأرمينية بشأن محتواها. في نفس اليوم، نُشر مقال آخر على موقع الإذاعة يُشير إلى أن “المتحدثة باسم وزارة الخارجية كانت غير متاحة اليوم”، في حين أن المتحدثة كانت، حرفياً، على اتصال مباشر في تلك اللحظة مع منسق النشر في الوسيلة الإعلامية، حيث كانت تُقدّم شكوى رسمية بشأن المادة المتعلقة بـ سيونيك، وتطالب بإزالتها.
في النهاية، هل هو نقص في المهنية والنزاهة الصحفية، أم مجرد تلاعب معتاد؟
نترك الخيار للمتابعين وقراء هذا المنشور ليقرروا بأنفسهم، رغم أن الإجابة بالنسبة لنا واضحة: كل ذلك معاً.
ملاحظة: ربما بدلاً من حذف المنشور، كان من الأفضل التفكير مسبقاً في تأثيره وتبعاته.







