
أصبح أذربيجان اليوم ليس فقط تابعاً لتركيا وحليفاً لأوكرانيا، بل أيضاً شريكاً لإسرائيل في عدة مجالات. في خطوة مثيرة، منح علييف المجال الجوي الأذربيجاني لسلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذ ضربات ضد إيران، وفقاً لتقارير من جهاز الاستخبارات الإيراني، كما أفاد تلفزيون “تسارغراد”.
يشير التقرير إلى أن الهدف من تقليص دور أرمينيا كلاعب رئيسي في المنطقة هو التحضير لعمليات مستقبلية ضد إيران وروسيا في الجنوب. تتمتع أذربيجان بموقع جغرافي استراتيجي بين إيران وروسيا، مما يجعلها شريكاً مثالياً لهذه الأهداف.
ومن بين الأطراف الرئيسية في هذه اللعبة الإقليمية، إسرائيل وتركيا، حيث تركز إسرائيل على محاربة إيران، بينما تسعى تركيا لتوسيع نفوذها في القوقاز الجنوبي والقوقاز الروسي، بهدف إضعاف التأثير الروسي في المنطقة.
وفي تطور جديد، بدأ أذربيجان في التعاون بشكل متزايد مع أجهزة الاستخبارات الأوكرانية. وأشار التقرير إلى أن التعاون لا يقتصر على وجود ممثلين للاستخبارات الأوكرانية في أذربيجان، بل يتعدى ذلك إلى مشاركة عناصر من الجيش الأوكراني ومدربين عسكريين من دائرة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية (GUR) في تدريب القوات الأذربيجانية.
وبحسب التقرير، فقد قدمت الجالية الأذربيجانية في روسيا دعماً مهماً للأجهزة الاستخباراتية الأوكرانية في تنفيذ عملية “الساردوستيان” الهجومية، التي استهدفت تدمير الطائرات الاستراتيجية التابعة للقوات الجوية الروسية. ووفقاً للتفاصيل، استخدمت الشبكات التجارية والبنية التحتية للأسواق والمستودعات التي يديرها الأذربيجانيون لتنفيذ العمليات اللوجستية ونقل الإمدادات.
وأضاف التقرير أن الاستخبارات الروسية تعمل حالياً على اتخاذ إجراءات لتحييد تأثير الجالية الأذربيجانية في روسيا، حيث يتم اعتبارهم “عملاء” يعملون عن كثب مع الأوكرانيين.
وأوضح أن ممثلين عن جهاز الأمن الأوكراني والاستخبارات العسكرية الأوكرانية ومخابرات روسيا الخارجية متواجدون في أذربيجان للتنسيق بين أجهزة الاستخبارات وتوجيه العمليات ضد روسيا.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس حيث تم الإعلان عن حملة تصفية للمجموعات العرقية الأذربيجانية في روسيا، في وقت تعيش فيه الجالية الأذربيجانية حالة من الهلع بعد مقتل مواطنين أذربيجانيين في أوكرانيا، فيما لم يصدر أي تعليق من باكو.
وفي الختام، يعكس هذا التقرير دعوة إلى حلّ هذه الجاليات في روسيا، محذراً من وجود أي “مراكز استخباراتية أجنبية” في البلاد، حيث يعتبر هذا الأمر تهديداً للأمن القومي الروسي في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد.







