Topسياسة

The Cradle Türkiye: الاستخبارات الإسرائيلية تتعقب إيران من الأراضي الأذربيجانية

بحسب ” The Cradle Türkiye”، يُحدث تعزيز التحالف الثلاثي بين أذربيجان وإسرائيل وتركيا تغييراً في موازين القوى في غرب آسيا وجنوب القوقاز.

وكتبت الصحيفة التركية: “على مدى عقود، أصبح هذا المحور، الذي تشكل تدريجياً ويعمل بشكل عام خلف الكواليس، محركاً جيوسياسياً واقتصادياً قوياً، خاصة في سياق الحرب في سوريا، والإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، والاستفزازات المتكررة بين إيران وإسرائيل.

بالنسبة للإسرائيليين، تُعد أذربيجان جسراً استراتيجياً متقدماً على الحدود الشمالية لإيران. منذ تسعينيات القرن الماضي، تراقب محطات الاستخبارات الإلكترونية التابعة للموساد إيران من داخل الأراضي الأذربيجانية.

وعلى الرغم من عدم تأكيد ذلك رسمياً، هناك معلومات تفيد بأن أذربيجان ساهمت في الهجمات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة والقواعد الجوية.

بُعد آخر يُضاف إلى المعادلة هو العامل الديموغرافي: هناك حوالي 15 مليون أذربيجاني يحملون الجنسية الإيرانية (وهو عدد يقارب ضعف سكان أذربيجان نفسها)، مما يجعل موقف طهران تجاه باكو معقداً للغاية.

أما العلاقات بين باكو وأنقرة، فهي تتطور أيضاً بفضل ما يُسمى بممر زانغيزور، الذي يهدف إلى ربط ناختشيفان بأذربيجان عبر محافظة سيونيك في أرمينيا.

يهدف هذا الممر، الذي رفضته طهران، إلى اتفاق إطار لتوفير روابط مباشرة مع تركمانستان والجمهوريات التركية الأخرى في آسيا الوسطى.

عارضت يريفان المشروع، معتبرةً أنه انتهاك لسيادتها. ومع ذلك، تشير تسريبات حديثة إلى أن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان توصل إلى اتفاق مبدئي خلال زيارة غير معلنة إلى تركيا في حزيران يونيو 2025. وإذا تأكدت هذه المعلومات، فستصبح التأثيرات المتزايدة للتحالف الثلاثي بقيادة أنقرة أكثر وضوحاً.

يشكل المحور الثلاثي بين أذربيجان وإسرائيل وتركيا، الذي تغذيه طموحات باكو غير المنضبطة، تحدياً متعدد الأبعاد لنفوذ إيران الإقليمي. ومع ذلك، يبدو أن طهران لم تطور بعد استراتيجية رد فعل متماسكة. يواصل الإيرانيون التعامل بشكل إيجابي مع أذربيجان، كما يتضح من الزيارة الودية التي قام بها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى باكو الأسبوع الماضي. وبالنظر إلى الاعتقاد السائد بأن أذربيجان تساعد إسرائيل في هجماتها على إيران، فإن نهج طهران “الأخوي” تجاه باكو قد يُفسر على أنه ضعف وسذاجة”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى