Topتحليلاتسياسة

سافراستيان: تركيا، وفقاً لمؤشراتها، تُعتبر دولة من “الطبقة المتوسطة”، ولذلك يمكن أن تنهار

في مقابلة مع سبوتنيك أرمينيا، أشار الخبير في الشؤون التركية والأكاديمي روبين سافراستيان إلى أن اليوم، تأثير روسيا قد تراجع قليلاً نتيجة ظروف مفهومة وموضوعية. أما إيران، فقد ضعفت بدورها كعامل رادع، وذلك أيضاً لأسباب مفهومة. صحيح أن هذه كلها ظواهر مؤقتة، وإيران ستبدأ في التعافي بسرعة. الآن، نشأت حالة يكون فيها الأحداث الجارية في الشرق الأوسط تؤثر بشكل مباشر على منطقتنا.

لاحظ الأكاديمي أن نشاط وتأثير تركيا في جنوب القوقاز قد ازداد بشكل حاد في السنوات الأخيرة، وهو أمر واضح للعين المجردة وحقيقة لا جدال فيها. ومن الواضح أن قيادة ذلك البلد ستحاول استغلال الوضع الحالي بشكل “كامل”. وشدد على أنه من ناحية أخرى، لا ينبغي أن ننسى أن تركيا نشطة جداً الآن، أولاً وقبل كل شيء في الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بالأحداث في سوريا.

وتابع: “لكن في الواقع، تركيا وفقاً لمؤشراتها الحقيقية، تبقى دولة من الطبقة المتوسطة، إذا جاز التعبير. وفي الوقت نفسه، تحاول لعب دور دولة كبيرة وقوية. نوع من القوة التي يُفترض أنها قادرة على حل قضايا على المستوى الجيوسياسي والحضاري”.

ويؤكد الباحث في الشؤون التركية أنه في النهاية، ستنهار ببساطة، ولن يتحقق شيء.

وأضاف سافراستيان: “يجب أن نفهم أن الشرق الأوسط أكثر أهمية بالنسبة للطموحات التركية من جنوب القوقاز. ووفقاً لجميع مؤشرات أدائها، فإن تركيا، كونها دولة من الطبقة المتوسطة، غير قادرة على خوض لعبة جيوسياسية جدية وكاملة على عدة جبهات في آن واحد، أو حتى على جبهتين في نفس الوقت. فهي ليست قوة عظمى تمتلك القدرة الكافية للتعامل مع عدة جبهات جيوسياسية في وقت واحد”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى