Topتحليلاتسياسة

واشنطن تستغل توتر علاقات باكو مع موسكو وطهران لتعزيز نفوذها في الممرات الاستراتيجية

يرى الخبير السياسي ستيبان دانيليان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لتحقيق حلمه بالفوز بجائزة نوبل للسلام، الأمر الذي يستوجب منه تحقيق إنجاز سلام بارز. وفي هذا الإطار، أشار دانيليان في حديثه إلى أن ترامب لم ينجح في إحلال السلام في الحرب الروسية-الأوكرانية، ولا في النزاع الإيراني-الإسرائيلي الأخير، لكنه يتطلع إلى أن يحقق تقدماً في الملف الأرمني- الأذربيجاني.

وأوضح أن لقاء بين ترامب والسيناتور روبيو كشف عن مؤشرات تدل على إمكانية توقيع معاهدة سلام بين أرمينيا وأذربيجان.

تطرّق الخبير إلى أهمية الطريق في محافظة سيونيك الارمينية، مشيراً إلى أن البعض يقارن أهميته بممر قناة السويس، باعتباره طريقاً حيوياً يمكن أن يشهد حركة تجارية ضخمة، من المتوقع أن تكون الغالبية منها صينية المصدر.

ويوضح دانيليان أن السياسة الأمريكية الرئيسية في المنطقة تهدف إلى عرقلة وصول الصين إلى هذه الطرق التجارية الجديدة، حيث تبني بكين مشاريع طرق وسكك حديدية عبر باكستان وإيران، وتتوسع لتشمل دولاً في آسيا الوسطى مثل قرغيزستان وأوزبكستان وتركمانستان، لتتفرع من هناك إلى موانئ في إيران، ثم تمر عبر باكو وتمتد عبر ممر سيونيك في أرمينيا.

يُبيّن دانيليان أن أذربيجان تمتلك علاقات استراتيجية قوية مع الصين، في حين لدى جورجيا اتفاقيات مشابهة، أما أرمينيا فلا تمتلك مثل هذه العلاقات. وفي حال نجاح ممر سيونيك، فإن أذربيجان تسعى لأن تخضع السيطرة عليه بشكل كامل لها، مستندة إلى انتصارها العسكري، وتؤكد أن هذا الطريق يجب أن يكون تحت سيطرتها.

ومع أن الولايات المتحدة تسعى للسيطرة على هذه الطرق التجارية، فإن ذلك لا يخدم مصالح أذربيجان، كما أنه لا يتوافق بالكامل مع مصالح تركيا أيضاً.

ويشير دانيليان إلى أن توتر العلاقات بين أذربيجان من جهة، وروسيا وإيران من جهة أخرى، تفتح باباً أمام الولايات المتحدة لاستغلال هذا الواقع… ويعتقد أن أذربيجان أمام فترة زمنية قصيرة فقط، حتى انتهاء الحرب الروسية- الأوكرانية، بعدها ستدخل في دائرة نفوذ وسيطرة إيران وروسيا.

لذا، قد توافق باكو على وضع طريق سيونيك تحت رقابة أمريكية مؤقتة، حيث يمكن لواشنطن فتح الطريق أو غلقه متى شاءت.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى