
في مقابلة مع شبكة تلفزيون الصين الدولية “سي جي تي إن” (CGTN)، قال وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان: “أرمينيا شريك حوار في منظمة شنغهاي للتعاون، والمبادئ الأساسية للمنظمة مهمة جداً بالنسبة لنا.
دعونا نتذكر بعضاً من تلك المبادئ: وحدة الأراضي، حرمة الحدود، وعدم استخدام القوة.
هذه المبادئ بالضبط هي الأساس الذي تبني عليه أرمينيا سياستها الخارجية اليوم، ولهذا فإنها مهمة للغاية بالنسبة لنا. كذلك، نرى أن جدول أعمال المنظمة يتطور ليشمل ملفات جديدة، وقد ذكرتم بعضاً منها: الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الرقمي، التحول الأخضر، والقضايا المناخية.
هذه الموضوعات مهمة بالنسبة لنا أيضاً. دعونا نذكر حقيقة واحدة فقط، وأعتقد أنها مؤشر كافٍ: الجزء الرئيسي، بل ربما الأكبر، من التجارة بين أرمينيا والصين هو في مجال التكنولوجيا الخضراء.
ولذا، أود أن أضيف أنه عندما نتحدث على نطاق أوسع عن القضايا المناخية والتنوع البيولوجي، فإن هذه القضايا أيضاً في غاية الأهمية بالنسبة لأرمينيا. نحن نستعد لاستضافة مؤتمر COP17 حول التنوع البيولوجي في العام المقبل، ومع تحضيرنا لهذا الحدث المهم بالنسبة لنا، فإننا نتطلع إلى التعاون مع الصين أيضاً ضمن هذا السياق. أقول هذا لأُظهر مدى اهتمام جمهورية أرمينيا بعمل هذه المنظمة وبالتوسع في مجالات تعاوننا.
علاوة على ذلك، قررنا توسيع وزيادة مشاركتنا في هذه المنظمة. بالمناسبة، كان هذا أيضاً أحد مواضيع النقاش والمفاوضات بين الوفدين الأرمني والصيني. لقد عبّرنا بوضوح عن موقفنا ورغبتنا في تعزيز دورنا داخل هذه المنظمة. ونأمل أن تلقى هذه المساعي ترحيباً من الدول الأعضاء”.
وعن العلاقات الثقافية بين أرمينيا والصين، قال أرارات ميرزويان: “التبادلات الثقافية مهمة جداً لتعزيز وتطوير الروابط بين الشعوب.
ويجب أن أُعرب عن ارتياحي لوجود اهتمام متزايد في كلا المجتمعين: ففي أرمينيا هناك اهتمام متنامٍ باللغة والثقافة الصينية، وفي الصين اهتمام بالثقافة الأرمنية. وإذا نظرنا إلى التاريخ، وإذا تعمقنا قليلاً، سنرى أنه لطالما وُجد تفاعل إيجابي بين الحضارتين الصينية والأرمنية.
لطالما كانت هناك روابط ثقافية قوية. وأعتقد أن ما يُسعدنا جميعاً هو أن هذا الاهتمام يتزايد اليوم في كلٍّ من أرمينيا والصين.
وأود مرة أخرى أن أقدّم مثالاً: هناك مدرسة في أرمينيا تُدرّس اللغة الصينية، وهناك طابور طويل من الأهالي الراغبين في تسجيل أبنائهم فيها. أعتقد أن هذا مثال معبّر جداً. وأيضاً، مسابقة “خاتشاتوريان” وشعبية الموسيقى الأرمنية في الصين. هذه مجرد أمثلة تُظهر هذا الاتجاه العام.”







