
ذكرت وكالة “أرمنبرس” عن ” Assadakah news” أنه سيقوم أسقف فيتيربو، أوراتسيو فرانشيسكو بيتسا بزيارة حج إلى أرمينيا في 5 تموز يوليو.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى من نوعها في تاريخ أبرشية فيتيربو، وتحمل طابعاً روحياً عميقاً. وقد شبّه الأسقف هذه الزيارة بشعور رمزي يشبه لمس جبل آرارات، واصفاً إياها بأنها ليست مجرّد سياحة، بل “دخول إلى الحضارة”.
وقال الأسقف: “عندما تطارد حلماً طوال حياتك، يأتي وقت لا بد فيه من وضع نقطة النهاية والانطلاق. لقد كانت هذه ضرورة: أن ألتقي بشعب تمكن من الحفاظ على هويته رغم الزمن والاضطرابات، متحدياً العنف والتشريد والنسيان”.
سيصل إلى أرمينيا برفقة عدد من رجال الدين، ويرى أن هذا الحجّ الروحي تشكّل فرصة لا فقط لدراسة الطقوس الأرمنية وعمقها الروحي، بل أيضاً لفهم الهوية الثقافية والتاريخية لأمة عانت واستُشهِدت على مرّ القرون.
وأشار الأسقف بيتسا إلى أن أحد أصدقائه الأساقفة الأرمن قال له: “لا يمكن زيارة أرمينيا مرة واحدة فقط. الانطباعات التي تتركها تستدعي زيارة ثانية لاستيعاب الصورة الكاملة.”
يرفض الأسقف الرأي القائل بأن الفاتيكان قد نسي الشعب الأرمني، مذكّراً بأن عدداً من الباباوات، من بينهم البابا فرنسيس، كانوا من أوائل من استخدم مصطلح “الإبادة الجماعية” لوصف ما جرى بحق الأرمن. وقد شدّد على أن الأهم من كل شيء هو الذاكرة الحيّة والمعرفة المباشرة.
أما هدف الحجّ، ووفقاً له، فهو لقاء الناس، لاكتشاف الذات مجدداً، والتعرّف إلى الإيمان بطريقة جديدة من خلال الاستماع إلى أصوات من حافظوا على إيمانهم كأنه نار مقدسة.
ويرى الأسقف أن أرمينيا تُشكّل مثالاً على الاستقرار الروحي والاجتماعي والثقافي، في عالم كثيراً ما تضيع فيه الهويات. ووبحسب قوله، فإن شخصية القديس غريغوريوس المنوّر هي المفتاح لفهم الواقع الأرمني، وهذه الزيارة بمثابة محاولة لبلوغ قمة جبل آرارات من أجل اكتشاف الجوهر الروحي للشعب الأرمني.







