Topتحليلاتسياسة

هجمات تبريز مرتبطة بشبكة تجسس أذربيجانية تخدم المصالح الإسرائيلية

اتهم المحلل السياسي الإيراني أحمد كاظمي شبكة تجسس أذربيجانية بالضلوع المباشر في الهجمات التي شهدتها مدينة تبريز ومحيطها شمال غرب إيران، معتبراً أنها تعمل كذراع استخباري لصالح “النظام الصهيوني” منذ استقلال أذربيجان.

وكتب كاظمي في مقال تحليلي أن هذه الشبكة، التي وصفها بـ”الإثنية”، كانت قد وُصفت من قبل وزير البنى التحتية الإسرائيلي الأسبق، (عوزي لاندو)، بأنها “أصل استراتيجي لإسرائيل”.

وأشار إلى أن نشاطها تعزز عقب حرب كاراباغ الثانية، حيث أصبحت جزءاً من بنية عمليات إسرائيل داخل أذربيجان، تشمل مهام سيبرانية واستخباراتية، بالإضافة إلى تشغيل قواعد للطائرات المسيّرة.

واستشهد كاظمي بحادثة اختراق طائرة مسيّرة إسرائيلية المجال الجوي الإيراني عام 2014 عبر “نخشيفان”، حيث تم إسقاطها قرب منشأة نطنز النووية… ووفقاً له، فإن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قد تبرأ حينها من المسؤولية أمام وفد إيراني رسمي، زاعماً أن الهجوم تم من قبل “ضيوف” الحكومة (في إشارة إلى الإسرائيليين) دون علم أو إذن رسمي من باكو.

وأكد كاظمي أن ما وصفهم بـ”ضيوف علييف” سيطروا فعلياً على جزء كبير من السيادة الأمنية والعسكرية الأذربيجانية، وهم اليوم يديرون قواعد للتجسس الإلكتروني ومراكز للعمليات السيبرانية، كما يستفيدون من قواعد جوية لتوجيه الطائرات المسيّرة ضد إيران.

كما كشف عن تعهّد باكو لتل أبيب بتأمين إمدادات النفط عبر خط أنابيب باكو- جيهان، في حال نشوب حرب طويلة بين إيران وإسرائيل. ولفت إلى أن الحكومة الأذربيجانية أرسلت عدداً من المواطنين الأذريين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث جرى “غسل أدمغتهم” ليعملوا كمرتزقة في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وهاجم كاظمي نظام علييف، متهماً إياه باحتجاز عشرة ملايين مواطن، من شيعة وأقليات عرقية، وتحويل البلاد إلى “قاعدة إقليمية للصهيونية”، حسب وصفه.

كما نقل عن وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق، “أفيغدور ليبرمان”، قوله إن “أذربيجان بالنسبة لإسرائيل، هي ما يمثله لبنان لإيران”، في إشارة إلى الدور الإستراتيجي الذي تلعبه باكو في تطويق طهران إقليمياً.

وأشار إلى أن تركيا تساعد في رصد واعتراض الصواريخ الإيرانية من خلال قواعدها العسكرية في إنجرليك وكوراجيك، كما أشار إلى وجود مقاتلات إسرائيلية من طراز F-35 في قاعدة بريطانية بجزيرة قبرص، ما يضيف بعداً دولياً معقداً للأزمة.

واختتم كاظمي تحليله بتأكيد أن “أي صمت أو تقاعس تجاه هذه التهديدات، خاصة في تبريز وأردبيل وأورمية، سيكون جريمة لا تُغتفر، لا من الحاضر، ولا من الأجيال المقبلة”، مؤكداً أن “أيدي باكو الملطخة بدماء الإيرانيين تجاوزت الخطوط الحمراء”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى