Topسياسة

رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في أرمينيا: أصبحنا عامل استقرار معترفًا به في المنطقة

أكد ماركوس ريتر، رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي في أرمينيا، أن البعثة أصبحت اليوم عنصراً فاعلاً في ترسيخ الاستقرار على الحدود الأرمنية – الأذربيجانية، مشيراً إلى أن دول الجوار باتت تدرك هذا الدور المتنامي… جاء ذلك خلال لقاء عقده ريتر مع وفد مشارك في مؤتمر أرمني– جورجي في مدينة إيجيفان.

وقال ريتر إن بعثة المراقبين بدأت عملها في فبراير 2023، في ظل توترات حادة على الحدود ودخول قوات أذربيجانية إلى بعض الأراضي الأرمنية السيادية… وأوضح أن البعثة تراقب الأوضاع على طول نحو 1000 كيلومتر من خط الحدود بين البلدين، بهدف منع التصعيد وبناء بيئة أكثر أماناً لسكان المناطق الحدودية.

وأشار إلى أن البعثة تمتلك حالياً ستة مراكز عمل ميدانية تمتد من كابان إلى إيجيفان، بينما يقع مقرها الرئيسي في مدينة يغيغنادتسور، لافتاً إلى أن تموضع البعثة خارج العاصمة يريفان يعكس التزامها المباشر بمهمتها الأساسية في مراقبة الحدود.

ويعمل في البعثة 225 موظفاً، بينهم 166 مراقباً دولياً من 25 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، والباقون موظفون محليون… وقد نفذت البعثة حتى اليوم أكثر من 5500 عملية مراقبة ميدانية.

ولفت ريتر إلى أن البعثة ساهمت في تراجع ملموس لحوادث إطلاق النار على الحدود، واستشهد بحادثة في قرية “خاتشيك”، حيث أدت مراقبة البعثة إلى توقف إطلاق النار القادم من الجانب الأذربيجاني، والذي كان يعرقل أعمال الزراعة.

وأوضح أن تقارير البعثة تُرسل مباشرة إلى بروكسل ولا تُشارك مع طرفي النزاع، مؤكداً على حيادية البعثة. كما أشار إلى أن خطط المراقبة تُبلّغ للطرف الأذربيجاني عبر الممثل الخاص لشؤون جنوب القوقاز المقيم في تبليسي، دون الحاجة إلى تنسيق مباشر أو انتظار موافقة مسبقة.

وأضاف: “في البداية كنا نتحرك بمرافقة عسكرية لعدم معرفتنا بالمنطقة، لكن اليوم بات مراقبونا يتحركون باستقلالية تامة، ولم نعد نلجأ للمرافقة إلا في حالات الضرورة القصوى”.

وأكد ريتر أن البعثة تزور بشكل منتظم المجتمعات الحدودية والمدارس لتقديم توعية حول طبيعة عملها، وتوضيح أنها بعثة مدنية غير مسلّحة، لا تهدف إلى حماية عسكرية بل إلى المراقبة وتقديم تقارير للاتحاد الأوروبي تسهم في صنع القرار السياسي.

وأشار إلى أن هناك فهماً أوضح اليوم بين السكان حول مهام البعثة، بفضل وسائل الإعلام المحلية، وقال: “نستخدم فقط المناظير والكاميرات، ولسنا وكالة استخبارات، كما تروّج بعض الأطراف. كل ما نقوم به هو المساهمة في تهدئة التوتر ومساعدة أرمينيا على التفاوض من موقع أكثر استقراراً”.

ونوّه ريتر إلى أن أذربيجان ترفض التعاون مع البعثة، بل وتتهمها بالتجسس، وهي اتهامات وصفها بأنها “لا تمت للواقع بصلة”. وفي المقابل، تلقى البعثة ترحيباً واسعاً من سكان المناطق الحدودية في أرمينيا، الذين باتوا يدعون المراقبين إلى منازلهم، بحسب تعبيره.

وختم بالقول: “عملنا ليس سرياً ولا عسكرياً، وإنما يهدف إلى تعزيز السلام في جنوب القوقاز، وخلق بيئة تفاوضية أكثر استقراراً بين أرمينيا وأذربيجان”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى