
كشفت وكالة بلومبرغ، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الهجوم العسكري الإسرائيلي المفاجئ على إيران جاء بمثابة صدمة لدول الخليج العربي، خاصة في ظل انخراط طهران وواشنطن في مفاوضات حساسة بشأن الاتفاق النووي.
وبحسب التقرير، فإن دول الخليج كانت على دراية بنوايا إسرائيل تجاه إيران، إلا أن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن ضربات ضد طهران خلال فترة المفاوضات النووية، فاجأ العواصم الخليجية وأثار قلقها العميق.
وأشارت المصادر إلى أن دول الخليج كانت تعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يتمتع بنفوذ كافٍ لكبح جماح نتنياهو، وهو ما تبيّن لاحقاً أنه كان تقييماً مبالغاً فيه.
على مدى سنوات، عملت الدول الخليجية على تخفيف التوتر مع الجمهورية الإسلامية، وذهبت في ذلك إلى حد ضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد الإيراني، في محاولة لإقناع طهران بالانخراط مجدداً في اتفاق نووي بأي صيغة ممكنة.
وتخشى دول الخليج من أن يرد النظام الإيراني بضرب منشآت نفطية حيوية في المنطقة، ما قد يؤدي إلى شل التنمية الاقتصادية التي تسعى لها هذه الدول.
كما أعربت مصادر بلومبرغ عن قلق متزايد من احتمال اندلاع فوضى داخل إيران في حال قررت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية مباشرة، الأمر الذي قد يعيد رسم خريطة الاستقرار في المنطقة بأسرها.







