Topسياسة

خبير إيراني: العلاقات بين أرمينيا وإيران في أعلى مستوياتها بفضل المصالح المشتركة العميقة

أكد الدكتور سيد محمد كاظم سجادبور، مدير معهد الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية وكبير الباحثين فيه، أن أرمينيا تحتل مكانة محورية في السياسة الخارجية الإيرانية، مرجعاً ذلك إلى تلاقي المصالح الاستراتيجية بين البلدين على المستويات الجغرافية والثقافية والسياسية.

وخلال مشاركته في جلسة نقاش ضمن فعاليات مؤتمرAPRI-2025  المنعقد تحت شعار “البحث عن الاستقرار في عالم مضطرب”، تحدث سجادبور بإسهاب عن طبيعة العلاقات الأرمينية–الإيرانية، واصفاً إياها بـ”العميقة وغير المؤقتة”.

وقال الخبير الإيراني، إن أرمينيا تكتسب أهمية استراتيجية في السياسة الخارجية الإيرانية، وهو أمر تعززه عوامل عديدة أبرزها الموقع الجغرافي والتاريخ المشترك، إلى جانب البُعد الثقافي المتشابك بين الشعبين.”

وأضاف: “العلاقات بين إيران وأرمينيا ليست مجرد تفاهمات بين الحكومات، بل هي محل إجماع بين النخب السياسية والثقافية لدى الطرفين.

الأرمن جزء من النسيج الإيراني، ولهم إسهامات واضحة في تطور الثقافة الإيرانية، من العمارة والموسيقى إلى التجارة والفنون.”

ووصف سجادبور أرمينيا بـ”الجسر التاريخي” بين إيران والغرب، بل وأبعد من ذلك، بين إيران ومنطقة أوراسيا… كما اعتبرها حلقة وصل ثقافية بين العالمين الإسلامي والمسيحي، في حين تشكل إيران بدورها جسراً لأرمينيا نحو البحار المفتوحة، وإلى الشرق الأوسط ثقافياً واستراتيجياً.

وشدد الخبير الإيراني على أن “جوهر العلاقات بين البلدين يتمثل في تلاقي المصالح”، مضيفاً: “سبب استقرار العلاقات بين طهران ويريفان هو بقاء المصالح المشتركة ثابتة رغم تغيّر الظروف… نحن لا نتحدث عن علاقات ظرفية، بل عن شراكة تتطور بمرور الوقت.”

وفي سياق حديثه، تطرق سجادبور إلى الدور الإيراني في مساعي تسوية النزاع بين أرمينيا وأذربيجان، مشيراً إلى أن طهران تسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع كلا الجارين، من منطلق دعم الاستقرار في جنوب القوقاز.

إيران ترى في كلٍّ من أرمينيا وأذربيجان دولتين جارتين، وتؤمن بضرورة الحوار المتوازن مع الطرفين. نحاول إيجاد توازن لا يمس بمصالح أي من الجانبين… ومن المهم كذلك أن تُفهم وتُحترم مصالح إيران الخاصة في منطقة جنوب القوقاز، لأنها جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي.”

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون الإقليمي في ظل التوترات الجيوسياسية، لا سيما في جنوب القوقاز، حيث تلعب إيران دوراً محورياً في مساعي التهدئة والحفاظ على التوازن الإقليمي.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى