Topالعالم

خطة لإعادة النازحين السوريين.. وزيرة لبنانية تكشف التفاصيل

في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة التي يشهدها لبنان، تتجه الحكومة نحو تفعيل خطة متكاملة لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، بالتزامن مع إعلان مفوضية اللاجئين في لبنان UNHCR توقيف دعمها للتكاليف الاستشفائية للاجئين بشكل نهائي مع نهاية عام 2025.

وفي السياق، أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية المكلّفة بملف النازحين السوريين حنين السيد، في حديث للعربية.نت/الحدث.نت أن اللجنة الوزارية المكلفة بهذا الملف برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أنجزت خطة متكاملة لعودة النازحين.

إلا أنها أشارت إلى أن هذه الخطة لا تزال بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء لاعتمادها رسميًا والمباشرة في تنفيذها.

ورداً على سؤال حول توقيت البدء بتنفيذ الخطة أكدت السيد أن الخطة بدأت فعليًا من حيث المضمون، إذ نشهد حاليًا حركة عودة لافتة، ويجري العمل على تهيئة الأرضية لتطبيق الخطة بطريقة منظمة.

أما من ناحية الإطار الزمني، فأوضحت الوزيرة أن الخطة ستُستكمل بشكل تدريجي بما يتيح عودة عدد كبير من العائلات السورية، خاصةً مع بداية فصل الصيف وانتهاء العام الدراسي، حيث يُتوقع تزايد وتيرة العودة تزامنًا مع موسم الزراعة في سوريا، وكلما ظهرت مؤشرات على تحسن الأوضاع داخل البلاد.

إلى ذلك، كشفت السيد أنه من المتوقع أن تتراوح أعداد العائدين بين 200,000 و400,000 شخص قبل نهاية العام. وأضافت أن الأولوية ستُعطى للعائلات المقيمة في المخيمات العشوائية، خصوصًا في منطقة البقاع وعلى ضفاف الأنهر، نظرًا لهشاشة أوضاعهم المعيشية.

وأشارت إلى أن قرار المفوضية السامية لشؤون النازحين في لبنان بتوقيف مساعداتها الاستشفائية في نهاية العام الحالي ممكن أن يساهم في زيادة وتيرة العودة، إلا أن الأهم يكمن بالعبء الإضافي الذي يتكبده لبنان في ملف الاستشفاء، وهو قطاع يتطلب موارد مالية ضخمة. وتابعت أن هذا التوجه قد يُسرّع عملية العودة من جهة، لكنه في الوقت نفسه يُشكّل تحديًا إضافيًا على مستوى الخدمات الصحيةالبنانية.

ورداً على سؤال حول احتمالية أن يكون القرار له خلفية سياسية، قالت أبو خالد: “يؤلمنا أن نضطر إلى اتخاذ هذه القرارات الصعبة”، مشددة على أن وقف الدعم الصحي للنازحين لا علاقة له بتاتاً بأي سبب سياسي، لكن السبب الوحيد هو غياب التمويل الكافي والمستدام، إذ لم يكن هناك إلا هذا الخيار فلا يمكن إنفاق موارد لا تملكها المفوضية.

إلى ذلك اعتبرت أن المفوضية بذلت منذ عام 2011، كل ما في وسعها لدعم لبنان في استضافة اللاجئين، وفقًا للموارد التي كانت متاحة لديها، والتي تشهد انخفاضًا كبيرًا وسريعًا وغير متوقع في التمويل لعام 2025.

كما كشفت أن تمويل المنظمة لم يتجاوز نسبة 12% حتى مايو/أيار 2025، إضافة إلى أن توقعات التمويل لعام 2026 لا تبدو مطمئنة.

فيما طالبت الجهات المانحة على مواصلة وتكثيف جهودها في هذه المرحلة الحرجة.

انخفاض بعدد المُستفيدين

وأوضحت أبو خالد أن المفوضية تُدرك الضغط الذي سيُشكّله القرار على نظام الرعاية الصحية المُثقل في لبنان، وعلى صحة وسلامة اللاجئين الأكثر ضعفاً في جميع أنحاء البلاد. علما أن عدد المُستفيدين من الخدمات الاستشفائية انخفض من 60353 مريضاً في عام 2023 إلى 44796 في عام 2024.

المصدر: العربية نت

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى