
قال سفير اليابان في أرمينيا، يوتاكا آوكي، إن أرمينيا تمر حالياً بمنعطف تاريخي مفصلي، وسط مواجهة سلسلة من التحديات الجدية والمعقدة… جاء ذلك في مقابلة مع مركز “أوربيلي” البحثي، حيث تناول السفير رؤية طوكيو للتطورات في منطقة جنوب القوقاز والمصالح الاستراتيجية اليابانية هناك.
وأوضح آوكي: “من المهم أولاً توضيح كيف تنظر اليابان إلى دول جنوب القوقاز الثلاث، فهذا يساهم في فهم موقفنا بشكل أفضل.
من الناحية الجيوسياسية، تقع أرمينيا بين ثلاث قوى إقليمية كبرى: روسيا، إيران، وتركيا، ولكل منها تاريخ معقد ومتشابك مع أرمينيا. وفي هذا السياق، فإننا في اليابان نتفهم القرار السيادي الذي اتخذته أرمينيا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 في السعي لتثبيت استقلالها، كما أننا ندرك جهودها الرامية لتقليص اعتمادها الأمني على روسيا”.
وتابع السفير: “منذ ثورة المخملية عام 2018، تعمل الحكومة الأرمينية الجديدة على بناء دولة أكثر ديمقراطية وشفافية… وبعد النزاعين المسلحين في ناغورني كاراباخ لعامي 2020 و2023، تسعى أرمينيا إلى تنويع شراكاتها الأمنية، والبحث عن حلفاء وشركاء جدد. هذا هو الإطار الذي نفهم من خلاله الوضع الراهن في أرمينيا”.
وأضاف: اليابان، شأنها شأن العديد من الدول الغربية، وسّعت من دعمها لأرمينيا، لا سيما فيما يتعلق باللاجئين الذين فرّوا من إقليم ناغورني كاراباخ… وقال: “في عام 2023، قدمت اليابان مليون دولار في إطار المرحلة الأولى من المساعدات الإنسانية، خُصصت لمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل المأوى والغذاء”.
وأشار السفير إلى أن بلاده تعمل حالياً مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تنفيذ مشروع بقيمة تقارب 3 ملايين دولار، في إطار المرحلة الثانية من الدعم، ويهدف إلى تطوير البنية التحتية الاجتماعية في المناطق التي تستضيف اللاجئين، بما يخدم كلاً من النازحين والمجتمعات المحلية المستضيفة.
وختم آوكي بالقول: “نحن نرى أن أرمينيا تواجه في هذا التوقيت مجموعة من التحديات المصيرية، ولكنها أيضاً تملك فرصاً حقيقية لإعادة تحديد مسارها الوطني وتعزيز استقلالها ومكانتها الإقليمية”.







