Topسياسة

نهاية تمثال دكتاتور في المكسيك: السلطات تزيل نصب حيدر علييف وسط تكتم رسمي

كشف المدوّن ألكسندر لابشين، عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، تفاصيل مثيرة تتعلق بإزالة تمثال حيدر علييف، الرئيس الأسبق لأذربيجان، من قلب العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، بعد نحو 15 عاماً من وضعه بطريقة مثيرة للجدل.

وأوضح لابشين أن التمثال تم نصبه في ما يُعرف بـ”حديقة الصداقة المكسيكية-الأذربيجانية”، وذلك تحت ذريعة تمويل المشروع من قِبل الحكومة الأذربيجانية، إلا أن العملية شابها الكثير من التجاوزات.

فقد خالفت السفارة الأذربيجانية الاتفاقيات المبرمة مع بلدية مكسيكو، وأقدمت على نصب تمثال “الدكتاتور”، كما وصفه، في موقع مركزي من العاصمة.

وأضاف أن هذه الخطوة قوبلت بصدمة ورفض شعبي واسع في المكسيك، إذ بدأت الاحتجاجات تتصاعد بشكل ملحوظ، وظهرت مظاهرات أمام التمثال رُفعت خلالها لافتات كتب عليها: “ارحل يا تمثال الدكتاتور الذي دمّر التراث المسيحي في القوقاز”.

وبحسب لابشين، تناولت الصحف المحلية في البداية هذه القضية، قبل أن تتصدر العناوين في وسائل الإعلام الوطنية، مما دفع السلطات الفيدرالية في مكسيكو إلى تشكيل لجنة خاصة لدراسة مصير التمثال المثير للجدل.

وفي الساعات الأولى من صباح يوم أحد، ووسط تعتيم إعلامي مقصود، أقدمت السلطات على تفكيك التمثال بهدوء تام، بعيداً عن أنظار الصحافة والمصورين.

ويتابع لابشين أن السفير الأذربيجاني في المكسيك، إلغار محمودوف، الذي بدا عليه الانزعاج من قرار الإزالة، قام بنقل التمثال إلى مقر السفارة.

وختم لابشين بالقول: “ربما كان السفير يسعى من خلال هذا المشروع إلى كسب ودّ الرئيس الحالي إلهام علييف، لكن يبدو أن خلف هذه البادرة رغبة في التربح الشخصي، إذ تشير تقارير إلى اختفاء ملايين الدولارات المخصصة لهذا المشروع.”
كما نشر لابشين مقطع فيديو يوثق اللحظات الأخيرة للتمثال في الساحة العامة، داعياً المتابعين لمشاهدة التقرير الميداني الكامل من موقع الحدث.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى