
في حادثة تعكس تصاعد التوترات الدينية في القدس، تعرّض مدخل الكنيسة الأرمنية في الحي الأرمني لهجوم لفظي واستفزازي من قبل مجموعة من المتطرفين اليهود، في وقتٍ أظهرت فيه الشرطة الإسرائيلية تباطؤاً لافتاً في الاستجابة للبلاغ.
ووفقاً لما أفاد به الناشط في الجالية الأرمنية في القدس، كيغام باليان، عبر حسابه على منصة الإكس، فقد أقدم أحد الشبان المنتمين للطائفة اليهودية الأرثوذكسية المتطرفة على البصق عمداً أمام مدخل الكنيسة الأرمنية، في ساعة متأخرة من ليل عيد “شفوعوت” اليهودي.
وأوضح باليان أن الحادثة وقعت حين مرّ شابان متطرفان بالقرب من الكنيسة، وبادر أحدهما بالبصق أمام مدخلها… وعند مواجهته وسؤاله عن سبب هذا التصرف، بدأت مجموعة من المارة بالتجمهر.
“لماذا فعل صديقكم ذلك؟ هل لأنه مكان مسيحي؟”، سأل باليان، ليرد أحدهم: “إن كان فعل ذلك، فلا بد أنه كان صائباً”.
وحين طالبهم بالمغادرة، أجابه أحدهم بتحدٍ: “لن نرحل، هذه أرضنا، نقف حيث نشاء”.
وفي تصعيد إضافي، اقتربت سيارة من المكان، وبداخلها رجل يهودي آخر، وعند سماعه بما جرى، أخرج رأسه من النافذة وبصق هو الآخر تجاه المدخل، ثم سخر قائلًا: “وماذا ستقول عن هذا؟…”.
أفراد من الجالية الأرمنية المتواجدين في المكان، بينهم حراس الحي الأرمني، سارعوا إلى الاتصال بالشرطة…. ورغم أن مركز الشرطة لا يبعد سوى دقيقة واحدة سيراً على الأقدام عن الكنيسة، إلا أن دوريات الشرطة لم تصل إلا بعد مرور 25 دقيقة، حين كان المعتدون قد غادروا المكان.
الحادثة أثارت استياء واسعاً داخل المجتمع الأرمني في القدس، الذي يرى في هذا النوع من الاستفزازات المتكررة انتهاكاً صارخاً للحرية الدينية، وتواطؤاً من السلطات الإسرائيلية في حماية المتطرفين، خاصة في ظل التراخي الأمني المستمر عند وقوع اعتداءات بحق المسيحيين. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الانتهاكات المتزايدة ضد المواقع المسيحية في المدينة المقدسة، ما يثير مخاوف حقيقية من تنامي التعصب الديني دون رادع قانوني فعّال.







