Topسياسة

وزيرة الدولة الفلسطينية لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين تعتبر اعتراف أرمينيا بدولة فلسطين قراراً حكيماً

خلال إحاطة مع الصحفيين في إطار منتدى “حوار يريفان”، أشارت وزيرة الدولة الفلسطينية لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين فارسين أغابيكيان إلى أن اعتراف أرمينيا بدولة فلسطين كان قراراً حكيماً للغاية، وأظهر أن أرمينيا تلتزم بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير المصير.

وفي حديثها عن معاهدة السلام بين أرمينيا وأذربيجان، أشارت فارسين أغابيكيان إلى أنه من الممكن تكرار معاهدة السلام نفسه في صراعات أخرى.

وقالت: “أعتقد أن البلدين اتفقا على أن المسار العسكري غير ناجح ولن يقود أحداً إلى أي مكان. ولإنقاذ الأرواح والحفاظ على سلامة البلدان ككل، أعتقد أن الهدف ينبغي أن يكون السلام. لا ينبغي أن تكون الحرب هي الهدف. يجب أن تتوقف الحرب، لأن الحروب لا يمكن أن تجلب سوى الدمار والموت. هناك الكثير لنتعلمه من أرمينيا وأذربيجان. أعتقد أن طريقة تعاملهما مع هذه القضية، وما وصلتا إليه اليوم من حيث توقيع معاهدة، يمكن تطبيقها في أماكن أخرى. لكن الأساس يجب أن يكون نية صادقة لإحلال السلام. فبدون ذلك، لن يكون هناك سلام. سيكون مجرد قناع للسلام، لكنكم بحاجة إلى معاهدة مستدامة”.

ومتطرقة إلى اعتراف أرمينيا بدولة فلسطين في 21 حزيران يونيو 2024، أكدت الوزيرة أغابيكيان أن هذا كان قراراً حكيماً للغاية من جانب يريفان.

وتابعت: “أعتقد أن هذا كان قراراً حكيماً للغاية، لأن أرمينيا تلتزم بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير المصير، وحقها الوحيد في الاعتراف بدولة فلسطين. وهذا الاعتراف ليس رمزياً. هذا اعتراف مهم للغاية، لأنه يوجه رسالة إلى دولة إسرائيل بأن العالم، ومعظمه، يعترف بوجود دولة فلسطين، وأن الوقت قد حان لجعل هذه الدولة واقعاً”.

وفي معرض ردها على سؤال حول كيفية رؤية فلسطين لتسوية الصراع مع إسرائيل، أشارت الوزيرة أغابيكيان إلى أن تسوية الصراع مع إسرائيل منصوص عليه في القانون الدولي.

وأضافت: “يُملي علينا القانون الدولي تحديداً ما يجب فعله عندما تحتل دولة دولة أخرى. عندما تنتهك دولة جميع القوانين الدولية، وعندما تنتهك قرارات الأمم المتحدة. وقد دأبت إسرائيل على فعل ذلك منذ زمن طويل، قرابة سبعة عقود. واليوم يجب محاسبة إسرائيل. إن محاسبة إسرائيل تعني أنه عندما تفعل إسرائيل شيئاً خاطئاً، فيجب إخبارها بأنها تفعل شيئاً خاطئاً. إن إخبار إسرائيل بأنها تتصرف بشكل خاطئ ليس معاداة للسامية. إنه ببساطة إخبار الدولة التي ترتكب عملاً خاطئاً بأنها تفعل شيئاً خاطئاً. كان من الممكن أن تكون أي دولة أخرى غير إسرائيل، وكان ينبغي أن يتم التعامل معها بنفس الطريقة. لا ينبغي أن يسمى هذا معاداة للسامية. السلام اليوم يعني احترام سلامة أرض فلسطين، واحترام حقوق الفلسطينيين، واحترام حقيقة أن الفلسطينيين تنازلوا عن 78% من فلسطين التاريخية لإسرائيل ويريدون إقامة أراضيهم على 22% منها. تم الاعتراف بـ 22% منها من قبل 149 دولة حول العالم، بما في ذلك أرمينيا. نحن سعداء جداً بهذا الأمر ونتوقع أن تتبع دول أخرى مثالنا في المستقبل القريب”. وأكدت فارسين أغابيكيان، أن تحقيق وقف إطلاق نار طويل الأمد في قطاع غزة يتطلب من العالم بذل جهود هائلة لوقف إراقة الدماء والحرب. وبحسب الوزيرة، فإنه بعد وقف الأعمال العدائية، ستكون هناك حاجة لجهود هائلة لجعل الحياة ممكنة مرة أخرى في قطاع غزة.

وفي حديثها عن كيفية تأثير الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على المجتمع الأرمني في المنطقة، أشارت أغابيكيان إلى أن الصراع جعل الحياة صعبة على الجميع، بما في ذلك الأرمن المحليين.

واضافت: “الاحتلال هو العامل المحرك وأدى إلى نزوح العديد من الناس، بما في ذلك المجتمع الأرمني. لقد غادر المجتمع الأرمني بأعداد كبيرة، سواء في سوريا أو لبنان أو فلسطين، وسيستمر في المغادرة لأنه يريد فرصاً أفضل في أماكن أخرى. السلام هو الذي يبقي الناس ثابتين في بلادهم. ولهذا السبب نحن بحاجة إلى أن يكون لدينا معاهدة السلام هذا اليوم، قبل الغد، حتى نتمكن من الحفاظ على المجموعات العرقية أينما كانت. الأرمن جماعة بالغة الأهمية في فلسطين. لقد ازدهروا منذ زمن طويل. وساهموا في مجالات عديدة، ونود أن يبقوا ويواصلوا إسهاماتهم”.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى