
تكشفت تفاصيل قضية فساد تتعلق بالنائب الألماني الراحل “كارين سترينتز”، الذي يُشتبه بأنه استغلت منصبها لبيع نفوذها لنظام الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف… تضمنت التحقيقات التي نشرتها صحيفة Nordkurier، تسريبات سرية وأموالاً مخفية في غرف الفنادق، وهدايا فاخرة، ما يشبه مشاهد من أفلام الإثارة السياسية.
وقد حصلت هيئة تحرير الصحيفة على وثيقة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة في ميونيخ، والتي تفصل الاتهامات الموجهة ضد سترينتز، الذي توفيت عام 2021. كانت السياسية الألمانية محل شبهة في تورطها بقضايا فساد مرتبطة بعلاقاتها مع النظام الاستبدادي في أذربيجان، وكانت عضواً في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا (PACE) لمدة ثماني سنوات.
في الوقت الراهن، يواجه القضاء في ألمانيا اثنان من أعضاء البرلمان السابقين وحلفاء سابقين لسترينتز، وهما “إدوارد لينت وأكسل فيشر”، المتهمان بتلقي رشاوى من أذربيجان.
وإذا صدرت إدانات، ستكون هذه أول مرة في التاريخ الألماني يُدان فيها أعضاء البرلمان بتلقي أموال من سلطة أجنبية بهدف استغلال مناصبهم السياسية لخدمة مصالح تلك الدولة.
يلعب اسم “كارين سترينتز” دوراً محورياً في القضية، إذ يشمل التحقيق زوجها، ويُعتقد أن السلطات القضائية استطاعت بفضلها كشف شبكة فساد كبيرة بين ألمانيا وأذربيجان.
بحسب التحقيقات، تلقت الراحل مبلغاً كبيراً قدره 149,900 يورو، إضافة إلى هدايا متنوعة من أذربيجان. كما كشفت النيابة كيف ومتى وأين حصلت على هذه الأموال والهدايا مقابل تقديمه دعماً علنياً وأصواتاً سياسية لصالح النظام الأذربيجاني.
وفي أواخر أكتوبر/بداية نوفمبر 2014، تم التوصل إلى اتفاق بين سترينتز، النائب السابق إدوارد لينت، والسياسي الأذربيجاني، ينص على أن تحصل سترينتز على “مخصصات مقابل نشاطه كعضو في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في قضايا مهمة لأذربيجان”. هذه القضية تفتح ملفاً حساساً حول نفوذ أجنبي في السياسة الأوروبية، وتسلط الضوء على مخاطر الفساد الذي قد يهدد نزاهة المؤسسات الديمقراطية.







