Topسياسة

البرلمان الأوروبي يدعو تركيا للعب دور بنّاء في عملية تطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان

أقرّ البرلمان الأوروبي في جلسته العامة المنعقدة في 7 مايو تقريراً شاملاً حول تركيا، تضمن دعوة صريحة لأن تلعب أنقرة دوراً بنّاءً في مسار تسوية العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان، إضافة إلى دعم جهود تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا.

وصوّت لصالح التقرير367  نائباً، مقابل74  صوتاً ضد، وامتنع188  نائباً عن التصويت.

 وأفاد أرمنبرس أن التقرير يرحّب بالتقدم المحرز حتى الآن في مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ويريفان، ويشدد على أهمية هذه الجهود من أجل المصالحة وحسن الجوار، الاستقرار الإقليمي، الأمن والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأشاد التقرير بمحاولات استئناف التواصل بين تركيا وأرمينيا، داعياً الحكومة التركية إلى تسريع تنفيذ الاتفاقات التي أبرمها الممثلون الخاصون للبلدين، بما يشمل فتح المجال الجوي والمعابر الحدودية أمام مواطني الدول الثالثة وحاملي الجوازات الدبلوماسية. كما ثمّن التقرير فتح معبر “ماركارا- أليجان” الحدودي مؤقتاً لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، واعتبرها خطوة إيجابية يجب البناء عليها.

وفيما يخص دور تركيا في تسوية النزاع الأرمني-الأذربيجاني، دعا البرلمان الأوروبي أنقرة إلى الضغط على أذربيجان لمنع أي أعمال عسكرية مستقبلية ضد سيادة أرمينيا، وحثّها على دعم عملية السلام بين البلدين.

وجدد البرلمان الأوروبي دعوته إلى تركيا للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لتحقيق مصالحة حقيقية بين الشعبين الأرمني والتركي، كما شدد على أهمية التزام أنقرة بالحفاظ على التراث الثقافي الأرمني.

التقرير أكد استمرار اعتبار تركيا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، لكنه أشار إلى أن مفاوضات الانضمام متوقفة فعلياً منذ عام 2018 بسبب تراجع الديمقراطية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتقويض سيادة القانون في البلاد.

ولفت التقرير إلى أن أنقرة، رغم إعلانها التزامها بالانضمام إلى الاتحاد، لم تُحرز تقدماً حقيقياً في احترام القيم الأوروبية الأساسية، خصوصاً استقلال القضاء، حرية التعبير، والحقوق الأساسية.

وسلّط التقرير الضوء على استمرار التوجه الاستبدادي للحكم في تركيا، و”تسييس القضاء”، وتراجع الحريات، موضحاً أن أنقرة تتجاهل قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. كما أشار إلى ارتفاع معدلات الاعتقال واستخدام قوانين مكافحة الإرهاب لقمع المعارضة والمجتمع المدني.

تناول التقرير العلاقات المتوترة بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي، خاصة في شرق المتوسط، مشيراً إلى انتهاك أنقرة سيادة دول أعضاء ونشر قواتها في مناطق بحرية متنازع عليها. كما أكد أن قضية قبرص ما تزال من أبرز العوائق أمام تحسّن العلاقات.

رغم إشادته بعودة تركيا إلى سياسة اقتصادية تقليدية، وانخفاض عجز الميزانية، وزيادة الاستثمارات في الطاقة الخضراء، أعرب التقرير عن قلقه من التفاوت في الدخل، غياب استراتيجية فعالة لمكافحة الفقر، وتفاقم الهشاشة الاجتماعية، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.

وأشار أيضاً إلى أن تركيا خرجت مؤخراً من “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي  (FATF)، لكنها ما تزال تعاني من تقييد الحريات النقابية وضعف الحماية البيئية.

كما أعرب البرلمان عن تقديره لتركيا على استضافتها ملايين اللاجئين، لا سيما السوريين، لكنه شدد على ضرورة شفافية استخدام الدعم المالي الأوروبي، وضمان توافق برامج الهجرة ومراقبة الحدود مع معايير حقوق الإنسان.

ختاماً، التقرير أعدّه (ناتشو سانشيز آمور)، نائب في البرلمان الأوروبي عن إسبانيا وعضو مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين، وتمت مناقشته واعتماده سابقاً في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى