
خلال الطاولة المستديرة الدولية حول الحوار بين روسيا والولايات المتحدة وتأثيراته المحتملة على الأمن الأوراسي وجنوب القوقاز، قال الباحث البارز في معهد البحوث التطبيقية الأرمني (APRI Armenia) بنيامين بوغوسيان أنه استمرار الحرب في أوكرانيا يعني تراجعاً تدريجياً في نفوذ روسيا في جنوب القوقاز.
وتابع بوغوسيان: “هذا لا يعني بالطبع أن روسيا قد خرجت تماماً من جنوب القوقاز، فهي لا تزال موجودة في المنطقة، حيث يوجد لديها قاعدة عسكرية في أرمينيا وحرس حدود في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. ومع ذلك، نلاحظ تدريجياً أن نفوذها آخذ في التراجع”.
ويعتقد بنيامين بوغوسيان أن الضربة الأكبر لروسيا كانت التطهير العرقي للأرمن في ناغورني كاراباخ.
وأضاف: “أي أن حقيقة أنه لم يعد هناك أرمن في ناغورني كاراباخ، بالإضافة إلى غياب قوات حفظ السلام الروسية بعد ذلك، كانت على الأرجح أكبر ضربة لروسيا”.
كما أشار إلى أنه لم يعد هناك حرس حدود روسي أو جيش روسي على الحدود الأرمنية-الأذربيجانية، في حين أن وجودهم على الحدود مع إيران أصبح شبه معدوم.
وأكد الخبير: “يُقال كثيراً إنه ربما في غضون عام أو بحلول نهاية هذا العام، لن يكون هناك أي حرس حدود روسي على الحدود الأرمنية-الإيرانية، مما يشير إلى اتجاه تدريجي نحو تراجع النفوذ الروسي”.
وأضاف: “إذا استمرت الحرب في أوكرانيا، فسنشهد خلال عام انخفاضاً تدريجياً في النفوذ الروسي، مما قد يؤدي في النهاية إلى وضع تصبح فيه روسيا اللاعب الخارجي الثاني في جنوب القوقاز”.
ووفقاً للخبير، في حالة توقف الحرب في أوكرانيا، سيكون لدى روسيا فرص أكبر لوقف التراجع التدريجي في نفوذها، حتى من منظور جمهوريات جنوب القوقاز.







