Topسياسة

Christian Post: حان الوقت لتقوم الولايات المتحدة بتحميل أذربيجان المسؤولية بسبب تعذيبها للمسيحيين

بحسب ” news.am”، وفقاً لمقال نشرته” Christian Post ” بعنوان “حان الوقت لتقوم الولايات المتحدة بتحميل أذربيجان المسؤولية بسبب تعذيبها للمسيحيين”. تعرض طالب مسيحي يُدعى فوسالي في مدرسة ثانوية بأذربيجان لاعتداء وحشي من زملائه بسبب إحضاره الكتاب المقدس إلى المدرسة. بعد أن تم ضربه بوحشية، أُلقي من أعلى الدرج، مما تسبب له في إصابة خطيرة في العمود الفقري. وقد تم تمزيق الكتاب المقدس الذي كان يحمله أمام عينيه، وهو الآن يرقد في المستشفى في حالة حرجة. تُعتبر هذه القصة تذكيراً مؤلماً بالمخاطر التي تواجهها الأقليات الدينية في البلاد.

تعكس الحادثة نمطاً أوسع من عدم التسامح الديني والعنف في أذربيجان، حيث أصبح المسيحيون أكثر استهدافاً، غالباً بموافقة أو تواطؤ السلطات الحكومية.

في السنوات الأخيرة، شهدت أذربيجان زيادة ملحوظة في الاضطهاد الديني. يواجه المسيحيون التمييز والعنف الجسدي عند محاولتهم الحصول على فرص عمل.

في عام 2023 وحده، أشارت التقارير إلى مستوى مقلق من العنف ضد المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى. على سبيل المثال، أظهرت صور الأقمار الصناعية تدمير المواقع المسيحية الأرمنية في ناغورنو كاراباخ بعد احتلال المنطقة عسكرياً من قبل أذربيجان. تم إلحاق الضرر عمدًا بالكنائس، المقابر، والمدارس أو تدميرها بالكامل، مما يبرز الاضطهاد المنهجي للتراث الديني في ظل النظام.

أشارت الإحصائيات إلى أن العنف ضد المسيحيين شهد زيادة كبيرة خلال عامي 2024-2025، حيث ارتفع عدد الحوادث، وخاصة تدمير المنشآت المسيحية، من ثلاثة إلى سبعة سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، اضطر آلاف المسيحيين إلى مغادرة منازلهم بسبب الاضطهاد المرتبط بمعتقداتهم الدينية.

كما تفرض الحكومة رقابة صارمة على الأنشطة الدينية من خلال قوانين تُلزم المجتمعات بالتسجيل، مما يشكل عقبة كبيرة غالباً ما تكون غير قابلة للتجاوز بالنسبة للأقليات.

في أيار مايو 2024، صنفت لجنة الولايات المتحدة المعنية بالحرية الدينية الدولية أذربيجان كدولة تثير “قلقاً خاصاً” بسبب الانتهاكات الجسيمة للحرية الدينية. يُمنح هذا التصنيف للدول التي تنفذ فيها الحكومات أو تتغاضى عن اضطهاد ديني قاسي. ويُسلط التقرير الضوء على الاتجاه المقلق للاعتقالات بناءً على الدين أو المعتقد في أذربيجان، بالإضافة إلى الحالات الموثقة التي تعرض فيها المعتقلون للتعذيب أو لتهديدات بالاعتداء الجنسي لإجبارهم على الإدلاء باعترافات زائفة.

في ظل حكم علييف، أنشأ النظام الاستبدادي في أذربيجان بيئة يتم فيها قمع الحرية الدينية بشكل منهجي. وعلى الرغم من ادعاءات جماعات الضغط الأذربيجانية بأن البلاد تمثل نموذجاً للتسامح، فإن المراقبين الدوليين، وخاصة منظمة “Freedom House”، يصنفونها باستمرار ضمن أسوأ منتهكي الحقوق السياسية والحريات المدنية.

تدمير المعالم المسيحية الأرمنية والتهجير القسري للأرمن من ناغورنو كاراباخ يسلط الضوء مرة أخرى على تجاهل النظام للتنوع الديني.

نظراً لأن أذربيجان قد تم الاعتراف بها رسمياً كدولة تثير “قلقاً خاصاً” بسبب الانتهاكات الجسيمة للحرية الدينية، يجب أن تظل تركيز المجتمع الدولي موجهاً نحو ضمان المساءلة وحماية حقوق جميع الأقليات الدينية داخل حدودها.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى