Topسياسة

موقف الحكومة السورية الجديدة تجاه أرمينيا مشجعاً فيما يتعلق بالتعاون المستقبلي… ماريا كابريئليان في مقابلة مع RegionMonitor

تحدث موقع RegionMonitor.com مع ماريا كابريئليان المتحدثة باسم الأبرشية الأرمنية في سوريا، حول الحكومة الجديدة في سوريا، والتحديات والمشاكل التي تواجه المجتمع الأرمني السوري، بالإضافة إلى أحداث الأيام الأخيرة.

المقابلة أدناه:

سؤال: ما هو العدد التقريبي لممثلي المجتمع السوري الأرمني حالياً. وما هي المشاكل الموجودة في المجتمع؟ هل هناك أي تغييرات شعرتم بها بعد تغيير الحكومة؟

أجابت السيدة كابريئليان: على الرغم من أنه من الصعب الحديث عن أرقام دقيقة في الوقت الحالي، إلا أنه يمكننا تقديم بيانات تقريبية، تفيد بأن عدد أفراد الجالية السورية الأرمنية اليوم يزيد عن 25 ألف فرد.. وتعيش أغلبية الأرمن السوريين في حلب. المجتمع منظم بشكل جيد مع طوائفه الثلاثة واتحاداته ومؤسساته ومجالاته العديدة مثل: التعليمية والروحية والثقافية والرياضية والخيرية وغيرها… المشكلة الرئيسية للمجتمع هي الصعوبات الاقتصادية.

وفي السنوات الأخيرة، كانت هناك بالفعل مشاكل اقتصادية خطيرة، وانخفضت قيمة الذهب السوري، وكان هناك تضخم وبطالة لا تطاق. ورغم أن قيمة الليرة السورية اليوم ارتفعت قليلاً وانخفضت أسعار بعض السلع، إلا أن آلية الاقتصاد لم تنشط بشكل كامل بعد… وتظل البطالة منتشرة على نطاق واسع، ولم يصل توفير الكهرباء بعد إلى مستوى مقبول، ولا يزال الناس بحاجة إلى المساعدة.

نعم، هناك بعض علامات التحسن في الوضع، ولكن سيكون من الممكن التحدث عنها لاحقاً، عندما يتمكن الأمل الذي تخفيه المخاوف من التغلب على حجاب عدم اليقين ويصبح مرئياً.

السؤال: في الأيام الأخيرة، انتشرت في الصحافة لقطات مروعة ودموية تتحدث عن العنف ضد الأقليات، وخاصة العلويين والمسيحيين، في المناطق الساحلية من سوريا، والذي نسب إلى الحكومة الحالية… ما رأيكم؟ ما هي عواقب هذه الحادثة على المجتمع الأرمني؟

الجواب: نعم، كانت هذه أحداثاً مروعة، وأفعالاً غير إنسانية، وظواهر مقززة… وأكدت الحكومة الحالية أن ما حصل إما أعمال عفوية قامت بها مجموعات مختلفة أو مظاهر انتقامية فردية وهي محل تحقيق.

واليوم، عندما يركز المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأوروبية والولايات المتحدة، اهتمامه على سوريا ويراقب عن كثب كل خطوة أو كلمة أو عمل تقوم به الحكومة، فمن غير المرجح أن يلجأ إلى مثل هذه الخطوة.

لقد هزت الأحداث التي شهدتها المنطقة الساحلية سكان البلاد بأكملهم، بما في ذلك المجتمع الأرمني، وأعادت إحياء المخاوف التي كانت بالكاد قد هدأت. ومن المؤكد أن هذا لا يمكن أن يساهم في خدمة مصالح الحكومة.

السؤال: ما هي السياسة التي تنتهجها الحكومة السورية الجديدة تجاه المجتمع الأرمني؟

أجابت كابريئليان: التقى ممثلو الحكومة السورية الجديدة مع ممثلي الجالية الأرمنية في مناسبات مختلفة. لقد أعطوا ضمانات الأمن والحرية منذ اليوم الأول. وتتبع الحكومة سياسة مقبولة تجاه المجتمعات المسيحية. تواصل الجالية الأرمنية أنشطتها. لا تزال اللغة الأرمنية تُدرّس في المدارس الأرمنية، وتستمر الاحتفالات والطقوس الكنسية، كما يتم تنفيذ البرامج الثقافية للنقابات. تحافظ الجالية الأرمنية على علاقات طبيعية مع الحكومة.

السؤال: في الأيام الأخيرة، تم فتح معبر “ماركارا” على الحدود الأرمنية التركية وتم إرسال مساعدات إنسانية إلى سوريا. برأيكم كيف يمكن لمثل هذه المبادرة أن تؤثر على العلاقات الأرمنية السورية؟ بشكل عام، ما هو برأيكم موقف السلطات الجديدة تجاه أرمينيا؟

الجواب:  من الطبيعي أن يكون لمثل هذه المبادرات تأثير إيجابي على العلاقات الأرمينية السورية. في الظروف التي تعيشها سوريا، فإن مد يد المساعدة من أي جزء من البلاد له أهمية كبيرة. العلاقات الأرمنية العربية لها تاريخ طويل، وقد وصلت العلاقات الأرمنية السورية إلى مستوى مرحب به في التاريخ الحديث. لقد قدم البلدان المساعدة لبعضهما البعض خلال الأوقات الصعبة، لذا فإن هذا النهج من جانب أرمينيا لم يكن مفاجئاً، ولكن في الوقت نفسه كان موضع ترحيب من جانب المجتمع الأرمني.

إن موقف الحكومة الجديدة بشأن التعاون المستقبلي مع أرمينيا مشجع، وقد أصبح ملموساً بشكل خاص في الأيام الأخيرة خلال زيارة محافظة حلب إلى القنصل العام لجمهورية أرمينيا في حلب، ثم زيارة المحافظ إلى قنصل جمهورية أرمينيا.

وتؤكد ذلك المواضيع التي تمت مناقشتها والمحادثات التي جرت خلال هذه الاجتماعات. إن المبادرة الأكثر ترقباً للتعاون على المستوى الشعبي هي استئناف الرحلات الجوية بين حلب ويريفان. وينتظر الأرمن السوريون بفارغ الصبر هذه المبادرة التي سيكون لها أيضاً فائدة كبيرة في مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى