
تجري أرمينيا وتركمانستان مفاوضات بشأن صفقة لشراء الغاز الطبيعي من شركة تركمان غاز الحكومية، وهو ما سيسمح بتسليم الغاز التركماني إلى أرمينيا عبر إيران.
صرح بذلك مستشار رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، أرتاشيس تومانيان، خلال الدورة العاشرة للجنة الحكومية الدولية للتعاون الاقتصادي بين جمهورية أرمينيا وتركمانستان، المنعقدة في يريفان.
وبحسب تومانيان، فإن الوفود الأرمينية قامت خلال السنوات القليلة الماضية بعدة زيارات إلى تركمانستان، حيث تمت مناقشة عدد من البرامج المتعلقة بالطاقة والقطاعات المختلفة ذات الصلة.
وفي كلمته، سلط أرتاشيس تومانيان الضوء على 3 مجالات جرت حولها المفاوضات خلال زياراته إلى تركمانستان.
أولاً، أعرب الجانب الأرمني عن رغبته في إعداد صفقة لشراء الغاز الطبيعي من شركة “تركمان غاز” الحكومية، وفي هذا الصدد جرت عدة جولات من المفاوضات… وخلال هذه الاجتماعات، تم عرض توقعات ووجهات نظر الجانب الأرمني ومناقشة كافة الميزات الفنية للبرنامج. وأوضح تومانيان أن جوهر المشروع هو كما يلي: “إجراء عملية شراء من تركمان غاز، وتنظيم تبادلها عبر الأراضي الإيرانية بموجب مخطط SWOP، وتسليمها إلى الحدود الإيرانية الأرمينية”.
وأضاف الأخير أنه بما أن إيران هي أحد المشاركين المهمين والرئيسيين في البرنامج، فقد جرت مفاوضات أيضاً مع طهران، ونتيجة لذلك وافقت إيران على تنفيذ البرنامج.
“وتتضمن الخطة أيضاً مؤشراً كمياً: الاستحواذ على الغاز بحجم يتراوح بين 600 مليون إلى مليار متر مكعب.” وأضاف تومانيان: “لكن يجب أن أشير إلى أنه حتى يومنا هذا، لم يكتمل العمل على الاتفاق على سعر الغاز، وهي الحلقة الاهم من تلك الصفقة، والمفاوضات مستمرة”.
ووفقاً له، فقد تمت خلال تلك المفاوضات مناقشة تصدير الغاز التركماني إلى جورجيا عبر أراضي أرمينيا، من خلال نظام SWOP نفسه.
وبحسب تومانيان، فإن الجانب الجورجي أعطى أيضاً رداً إيجابياً بشأن هذه القضية… وقال أرتاشيس تومانيان: “إذا تم تنفيذ هذه الفكرة، فسوف تتاح الفرصة في المستقبل أيضاً لجعل الغاز التركماني متاحاً لدول حوض البحر الأسود”.
وبحسب الأخير، فإن البرنامج الثاني للمفاوضات الأرمنية التركمانية يتعلق بشراء الكهرباء من تركمانستان، والذي تلقى ردا إيجابيا من عشق آباد.
“قدم الجانب التركماني عرضه السعري، والذي أعتقد أنه مقبول بالنسبة لنا، ولكن يجب أن أقول إن الجانب الأرمني لم يجد بعد مخططاً مثالياً للاستخدام الإضافي للكهرباء التي سيتم الحصول عليها”.
وأضاف تومانيان “كنا نعتقد في البداية أنه يمكن استخدامه في مشروع الغاز والكهرباء بين أرمينيا وإيران، ولكن ليس لدينا حل إيجابي حتى الآن”، مشيرا إلى أن المناقشات حول هذا الموضوع جارية أيضاً.
وبحسب تومانيان الاتجاه الثالث يتعلق بإمكانيات الحصول على توريد مختلف منتجات مجمع النفط والغاز التركماني إلى أرمينيا، وربما اتجاهات أخرى أيضاً.. وأود أن أقول: “هنا الكرة في ملعبنا”.
وأكد تومانيان، أنه “يتعين علينا تقديم المعلومات والدعم الاستشاري للشركات الأرمينية المهتمة حتى تتمكن من العمل في بيئة الأعمال التركمانية”.







