Topتحليلاتسياسة

خبير إيراني يعتبر أن الهجوم واسع النطاق من أذربيجان ضد أرمينيا في الوقت الحالي غير مرجح

يرى الخبير الإيراني في الشؤون الدولية والقوقاز الجنوبي إحسان موحديان أن احتمالية قيام أذربيجان بهجوم واسع النطاق ضد أرمينيا في الظروف الحالية منخفضة. يأتي هذا التقييم بناءً على الوضع المعقد السائد في المنطقة والدعم الذي حصلت عليه أرمينيا من الدول الإقليمية وخارج الإقليم.

في مقابلة مع مراسل “أرمنبرس”، أعرب أستاذ جامعة ” Allameh Tabataba” في طهران (ATU) إحسان موحديان عن وجهة نظره حيث تطرق إلى المعلومات المضللة التي نشرتها وزارة الدفاع الأذربيجانية في الأيام الأخيرة، والتي تزعم أن القوات المسلحة الأرمينية تطلق النار باتجاه المواقع الأذربيجانية.

وأشار الخبير الإيراني إلى أن مثل هذا السلوك من الجانب الأذربيجاني يهدف إلى انتزاع أكبر قدر ممكن من التنازلات من أرمينيا.

وقال الخبير الإيراني: “ترغب أذربيجان في أن تجد أرمينيا نفسها في موقف صعب. إنهم يريدون أن يُظهروا أنه إذا كانت أرمينيا تسعى لتوقيع معاهدة السلام، فيجب أن تقدم المزيد من التنازلات لباكو وتقبل مطالبها.”

وفقًا لما يراه إحسان موحديان، عندما تبدأ أذربيجان بإصدار مثل هذه التصريحات أو اتخاذ خطوات كهذه من خلال نشر دعاية كاذبة ومضللة، فهذا يشير إلى خيبة أمل باكو.

وأضاف: “أعتقد أن على أرمينيا أن توضح لأذربيجان أنها لن تقبل بما تحاول باكو فرضه، لأن ذلك لا يتماشى مع الأعراف في العلاقات الدولية ويتعارض مع القوانين والأنظمة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، كما تعلمون، إيران تدعمكم بلا تردد، وهناك شركاء إقليميون آخرون يدعمون أرمينيا بشكل قاطع في هذا الصدد. على سبيل المثال، الهند، ويمكنكم حتى الاعتماد على جورجيا. علاوة على ذلك، هناك بعض الدول الغربية التي تقدم لكم دعمها أيضاً.”

ووفقاً للخبير الإيراني، قد تحاول باكو في المستقبل القريب إثارة بعض الاشتباكات المحلية على الحدود بهدف تحقيق مكاسب معينة.

ومع ذلك، أشار إلى أنه لا يعتقد أن أذربيجان ستقوم بمهاجمة سيونيك في المستقبل القريب، حيث إن الوضع الإقليمي معقد للغاية حالياً. وشدد على أن أذربيجان يجب أن تتوقف وتفكر ملياً قبل القيام بأي تصرف.

كما أكد الخبير أنه إذا أجرت إيران وأرمينيا تدريبات عسكرية بمشاركة دول أخرى، مثل الهند أو حتى روسيا، فإن ذلك سيشكل رسالة واضحة وقوية إلى باكو.

وتابع موحديان: “إذا قامت إيران وأرمينيا بتنفيذ نموذج عسكري مشترك، فسيكون ذلك رسالة قوية لجميع الأعداء. أذربيجان لا يمكنها أن تبدأ أي شيء، هم فقط يحاولون تخويفكم. يجب على حكومة أرمينيا أن ترفض هذه الشروط المسبقة، لأن باكو تسعى لإهانة دولة ذات سيادة كأرمينيا، وهذا لن يتوقف، فكلما قبلت بشيء ما، ستطالب باكو بشيء جديد لاحقاً. يجب أن تتوقف أرمينيا عن قبول الشروط المسبقة وأن تكون قوية من خلال تحسين جاهزيتها وقوتها العسكرية، وآمل أن تتمكن بهذا الشكل من وقف أذربيجان.”

وخلال الحوار، تطرق الخبير الإيراني إحسان موحديان إلى المكالمة الهاتفية التي جرت قبل أيام بين رئيس وزراء جمهورية أرمينيا ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان. أكد موحديان أن المحادثة أعادت التأكيد على الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين أرمينيا وإيران.

وأضاف: “أنا واثق أنه قد تم الحديث عن الخطوط الحمراء الإيرانية، التي تتعلق بالحفاظ على الحدود بين أرمينيا وإيران وضمان عدم انتهاكها. أعتقد أيضاً أن قادة البلدين ناقشوا العلاقات الاقتصادية الثنائية، الإنجازات، وحجم التبادل التجاري بينهما.”

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى