Topسياسة

أذربيجان تقود المفاوضات مع أرمينيا إلى طريق مسدود عبر مطالبها المستحيلة

تبدو أذربيجان وكأنها تؤجل توقيع اتفاقية السلام مع أرمينيا، هذا ما تشير إليه زيادة التصريحات من باكو على شكل إنذارات، والمطالب التي هي بوضوح غير ممكنة، خاصة في فترة زمنية قصيرة.

ورداً على الاقتراح البناء الذي قدمه مكتب رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، أطلقت وزارة الخارجية الأذربيجانية هجوماً حاداً يتلخص جوهره في الإنذارات النهائية والمطالب المستحيلة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأذربيجانية أيخان حاجي زاده: “نرفض رفضاً قاطعاً تصريحات رئيس وزراء أرمينيا الصادر في 18 مارس 2025، والذي يشوه الحقائق على الأرض ووقائع قصف المناطق الحدودية، إلى جانب مزاعم لا أساس لها من الصحة ضد أذربيجان”.

وجدير بالذكر أن يريفان طلبت من باكو تقديم الحقائق (ثبوتيات) بشأن القصف.. وردت وزارة الخارجية الأذربيجانية قائلة إن “الشرط الرئيسي لتحقيق الاستقرار هو وقف القصف، الذي أعلنته وزارة الدفاع الأذربيجانية، فضلاً عن الاستفزازات العلنية للعسكريين الأرمن المسجلة في تسجيلات الفيديو، والتي يعلم بها الجانب الأرمني أيضاً”. ولم يتم تقديم أي من الادلة.

وفي حديثه عن انتهاء المفاوضات حول نص اتفاق السلام، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأذربيجانية يريفان بشكل مربك للغاية بـ “تخريب عملية التفاوض بكل الوسائل”، وبعد ذلك وافقت على “العسكرة الشاملة، بما في ذلك نشر أسلحة هجومية في المناطق الحدودية”.

قد أعاد حاجي زاده مرة أخرى التأكيد على مطلب تغيير الدستور الأرميني.. وقال: “نلفت الانتباه مرة أخرى إلى الموقف المبدئي لأذربيجان، وهو أن الشرط الأساسي لتوقيع النص المتفق عليه هو إدخال تغييرات في الدستور الأرميني من أجل إزالة الادعاءات ضد سيادة أذربيجان وسلامتها الإقليمية. وفي الوقت نفسه، نؤكد على ضرورة الحل الرسمي للمجموعة المينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي أصبحت قديمة وغير فعالة، وكذلك الحل الرسمي للهياكل المعنية.”

وكما اتضح فإن الطرق التي اقترحها الجانب الأرمني لا ترضي باكو.

“إذا كان الجانب الأرمني مهتماً حقاً بفتح الاتصالات في المنطقة، فيجب عليه عدم التهرب من التزاماته واتخاذ خطوات عملية نحو فتح الاتصالات بما يتماشى مع الحقائق الجديدة في المنطقة”… وقال المسؤول الأذربيجاني مهدداً “إن أذربيجان ستواصل جهودها من أجل السلام في جميع الاتجاهات وستقمع بحزم أي خطوات تتعارض مع هذه العملية”.

وإذا ترجمنا هذا إلى لغة حاجي زاده، فإن باكو لا تهتم بالسلام الحقيقي على الإطلاق، بل فقط بأدوات الضغط… والآن تطالب أذربيجان، بكل حيلها وأكاذيبها، بـ”ممر”، وبالنظر إلى جاهزية البنية التحتية، فإن الأمر لا يتعلق بطريق ميغري على الإطلاق.

إظهار المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى