
أصدرت المنصة الوطنية في أرمينيا لمنتدى المجتمع المدني في الشراكة الشرقية بياناً أشارت فيه إلى أنهبعد الحرب التي شنتها أذربيجان ضد جمهورية آرتساخ في عام 2020، يتم احتجاز العديد من أسرى الحرب الأرمن من مواطني جمهورية أرمينيا في سجون باكو ومدن أذربيجانية أخرى. العدد الرسمي للأسرى الذي أكدته باكو هو 23، لكن المدافعين عن حقوق الإنسان لديهم أدلة على أسر ما لا يقل عن 80 شخصاً.
وجاء في البيان أيضاً: “خلال وبعد الحرب التي استمرت 44 يوماً، ارتكبت ديكتاتورية باكو العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان الأساسية. إلى جانب الحصار الذي استمر 9 أشهر على السكان المدنيين في آرتساخ، وإجراءات الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والتهجير، وهي جرائم معترف بها دولياً، أضيفت المحاكمة غير القانونية والسخرية من العدالة لقادة جمهورية آرتساخ العسكريين والسياسيين المحتجزين في باكو. الأسرى في باكو يتعرضون للتعذيب النفسي والجسدي، وتحولت محاكمة المحسن المعترف به دولياً روبين فاردانيان إلى تصفية حسابات ستالينية.”
وقبل المحاكمة، خلال مكالمة هاتفية مع عائلته، شرح روبين فاردانيان الانتهاكات القانونية والإجرائية التي يتعرض لها. إن المحاكمة الجارية في باكو، والتي تتم بأفظع انتهاكات حقوق الإنسان، تفتقر إلى عناصر العدالة، يتم تجاهل المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة بشكل علني، وتوجد مظاهر استخدام القوة وإذلال الإنسان وقمعه.
يتعرض روبين فاردانيان وجميع الرهائن والأسرى الآخرين للتعذيب الوحشي من خلال محاكمات صورية، بهدف الانتقام من قبل السلطات الأذربيجانية، وتسوية القضايا السياسية، وتأكيد الذات على حساب كرامة الشعب الأرمني، وتقليل الوعي الوطني للشعب الأرمني.
كعلامة احتجاج على المحاكمة غير القانونية، أعلن روبين فاردانيان إضراباً عن الطعام في 20 شباط فبراير. في 26 شباط فبراير، خلال جلسة المحكمة التالية، تدهورت حالته الصحية وتم تعليق الجلسة. وفي رسالة فيديو، قال دافيد فاردانيان، ابن روبين فاردانيان: “تعرض والدي للتعذيب”. ودعا إلى النضال ضد محاكمات الأرمن المحتجزين بشكل غير قانوني في باكو.
ظهرت تفاصيل مروعة تفيد بأنهم ثبتوا الحديد على رأس روبين فاردانيان وضغطوا عليه وسحقوه. يُعلن الأطباء أن الوضع الحالي يشكل تهديداً مباشراً لحياة روبين فاردانيان. استناداً إلى مبادئ الأخلاقيات الطبية واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، يطالبون بتدخل فوري من قبل المنظمات الإنسانية والطبية الدولية.
تستمر الجرائم التي ترتكبها السلطات الأذربيجانية في انتهاك القانون الدولي بشكل صارخ، وخاصة اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، والمعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان، مما يقوض الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار الإقليمي. لذلك، نحن، المنظمات الأعضاء في المنصة الوطنية في أرمينيا لمنتدى المجتمع المدني في الشراكة الشرقية،
– ندين المحاكمات الصورية التي تنظمها باكو
– ندعو حكومة جمهورية أرمينيا، برلمان جمهورية أرمينيا، جميع السفارات العاملة في جمهورية أرمينيا، جميع المنظمات الأرمنية في الشتات، وكذلك المجتمع الدولي، وخاصةً الشراكة الشرقية، المنصة الوطنية الأذربيجانية للشراكة الشرقية، أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الاتحاد الأوروبي، مجلس أوروبا، قادة جميع دول مجموعة السبع إلى اتخاذ إجراءات فورية لإدانة السياسة غير القانونية لنظام باكو الديكتاتوري، والمطالبة بحماية حقوق روبين فاردانيان والأسرى الأرمن الآخرين، وإنهاء المعاملة اللاإنسانية لهم، وإطلاق سراحهم
– نناشد منظمات المجتمع المدني في العالم، وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، أن ترفع الصوت ضد هذه الجرائم الفاضحة، وأن تدعم بشكل مشترك استعادة حقوق روبين فاردانيان والأسرى الأرمن الآخرين وإطلاق سراحهم الفوري.
نناشد عائلة روبين فاردانيان ومحاميه أن ينقلوا له نداءنا لوقف الإضراب عن الطعام. بكلماته الإنسانية التي نقلها لنا من سجن باكو، “من أجل البقاء قوياً، والصمود، والإيمان بانتصار الحقيقة”، من الضروري أن يكون في صحة جيدة وأن يواصل الصمود.







